وقيل : نفيع بن مسروح .
وقيل : كان عبدا للحارث فاستلحقه ، وهو أخو زياد بن أبيه لأمّه ، واسمها سميّة مولاة الحارث بن كلدة . وقد كان تدلّى يوم الطائف من الحصن ببكرة ، وأتى إلى بين يدي النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم فأسلم ، وكني يومئذ بأبي بكرة .
وله أحاديث ، روى عنه : عبد الرحمن ، وعبد العزيز ، ومسلم ، وروّاد ، وعبد اللَّه ، وكبشة أولاده ، والأحنف بن قيس ، وأبو عثمان النّهدي ، وربعيّ بن حراش [ ( 1 ) ] ، والحسن ، وابن سيرين .
وسكن البصرة ، فعن الحسن قال : لم ينزل البصرة أفضل منه ومن عمران بن حصين .
وكان أبو بكرة ممّن شهد على المغيرة ، فحدّه عمر لعدم تكميل أربعة شهداء ، وأبطل شهادته ، ثم قال له : تب لنقبل شهادتك ، فقال : لا أشهد بين اثنين أبدا .
وكان أبو بكرة كثير العبادة . وكان أولاده رؤساء البصرة شرفا وعلما وولاية .
مغيرة بن مقسم ، عن شباك ، عن رجل ، أن ثقيفا سألوا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أن يردّ إليهم أبا بكرة عبدا ، فقال : « لا ، هو طليق اللَّه وطليق رسوله »
[ ( 2 ) ] .
يزيد بن هارون : أنبأ عيينة بن عبد الرحمن ، أخبرني أبي ، أنه رأى أبا بكرة عليه مطرف خزّ سداه حرير [ ( 3 ) ] .
قال خليفة [ ( 4 ) ] : توفي سنة اثنتين وخمسين ، وقال غيره : سنة إحدى وخمسين .
هامش
[ ( ) ] تذهيب التهذيب 346 ، وشذرات الذهب 1 / 58 ، والزهد لابن المبارك 252 و 428 .
[ ( 1 ) ] بكسر الحاء المهملة .
[ ( 2 ) ] أخرجه أحمد في المسند 4 / 168 من طريق : يحيى بن آدم ، عن مفضّل بن مهلهل ، عن مغيرة ، وأخرجه ابن سعد في الطبقات 7 / 15 من طريق : الفضل بن دكين ، عن أبي الأحوص ، عن مغيرة .
[ ( 3 ) ] طبقات ابن سعد 7 / 16 .
[ ( 4 ) ] في تاريخه 218 .