شهد بيعة الرضوان ، وله أحاديث .
روى عنه بنوه : سعد ، ومحمد ، وعبد الملك ، والربيع ، وأبو وائل ، وطارق بن شهاب ، وعبد اللَّه بن معقل ، ومحمد بن سيرين ، وأبو عبيدة بن عبد اللَّه بن مسعود ، وجماعة .
كنيته أبو محمد ، وقيل أبو عبد اللَّه ، وأبو إسحاق ، وكان قد استأخر إسلامه .
وقال ضمام بن إسماعيل ، عن يزيد بن أبي حبيب ، إنّ كعب بن عجرة قال : أتيت النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم ذات يوم ، فرأيته متغيّرا ، قلت : بأبي وأمّي ، ما لي أراك متغيّرا ؟ قال : « ما دخل جوفي ما يدخل جوف ذات كبد منذ ثلاث » . قال :
فذهبت ، فإذا يهوديّ يسقي ، فسقيت له على كل دلو بتمرة ، فجمعت تمرا ، فأتيته به وأخبرته ، فقال : « يا كعب أتحبّني » ؟ قلت : - بأبي أنت - نعم ، قال :
« إنّ الفقر أسرع إلى من يحبّني من السيل إلى مجاريه ، وإنه سيصيبك بلاء ، فأعدّ له تجفافا » [ ( 1 ) ] . قال : ففقده النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم فقال : « ما فعل كعب » ، قالوا :
مريض ، فخرج يمشي حتى دخل عليه ، فقال له : « أبشر يا كعب » ، فقالت أمّه : هنيئا لك الجنة يا كعب ، فقال النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم : « من هذه المتألّية على اللَّه » ؟
قال : هي أمّي يا رسول اللَّه ، قال : ما « يدريك يا أمّ كعب ، لعلّ كعبا قال ما لا ينفعه ، أو منع ما لا يغنيه »
[ ( 2 ) ] .
وقال مسعر ، عن ثابت بن عبيد قال : بعثني أبي إلى كعب بن عجرة ، فأتيت رجلا أقطع ، فأتيت أبي فقلت : بعثتني إلى رجل أقطع ؟ فقال : إنّ يده قد دخلت الجنة ، وسيتبعها ما بقي من جسده ، إن شاء اللَّه [ ( 3 ) ] .
قال أبو عبيد وجماعة : توفي كعب بن عجرة سنة اثنتين وخمسين .
هامش
[ ( ) ] 273 ، وشذرات الذهب 1 / 58 ، والنكت الظراف 8 / 296 - 305 .
[ ( 1 ) ] التجفاف : ما يجلّل به الفرس من سلاح وآلة تقيه الجراح .
[ ( 2 ) ] تاريخ دمشق 14 / 379 أ ، والترغيب والترهيب للمنذري 4 / 191 ، 192 .
[ ( 3 ) ] تاريخ دمشق 14 / 279 ب .