روى عنه : حنظلة بن قيس ، وأسلم والده يوم الفتح ، وبقي إلى زمن عثمان ، وقدم البصرة على ابنه عبد اللَّه في ولايته عليها .
وهو خال عثمان بن عفان ، وابن عمّة النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم .
ولي عبد اللَّه البصرة وغيرها ، وافتتح خراسان ، وأحرم من نيسابور شكرا للَّه ، وكان سخيّا كريما جوادا [ ( 1 ) ] .
وفد على معاوية ، فزوّجه بابنته هند ، وكان له بدمشق دار بالجويرة ، تعرف اليوم ببيت ابن الحرستانيّ .
قال الزبير بن بكار : هو الّذي دعا طلحة والزبير إلى البصرة ، في نوبة [ ( 2 ) ] الجمل يعني وقال : إن لي بها صنائع ، فشخصا معه .
وقال ابن سعد [ ( 3 ) ] : قالوا إنه ولد بعد الهجرة بأربع سنين ، وحنّكه النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم في عمرة القضاء ، وهو ابن ثلاث سنين ، فتلمّظ ، وولد له ابنه عبد الرحمن ، وعمره ثلاث عشرة سنة .
وقال غيره : هو خال عثمان رضي اللَّه عنه .
وقال أبو عبيدة : إنّ عامر بن كريز أتى بابنه إلى النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم ، وهو ابن خمس سنين ، فتفل في فمه ، فجعل يردّد ريق النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم ويتلمّظ ، فقال : « إنّ ابنك هذا لمسقى » ،
قال : وكان يقال : لو أنّ عبد اللَّه بن عامر قدح حجرا أمامه ، يعني يخرج الماء منه [ ( 4 ) ] .
قال مصعب بن الزبير : يقال إنه كان لا يعالج أرضا إلا ظهر له الماء [ ( 5 ) ] .
وقال الأصمعي : ارتجّ على ابن عامر بالبصرة في يوم أضحى ، فمكث
هامش
[ ( 1 ) ] الاستيعاب 2 / 360 ، وفتوح البلدان 387 طبقات ابن سعد 5 / 45 .
[ ( 2 ) ] يقصد « وقعة » ويرى بعض اللغويين اليوم أن هذا الاستعمال جائز ، وهو استعمال شائع في مصادر عصر المماليك .
[ ( 3 ) ] الطبقات الكبرى 5 / 44 .
[ ( 4 ) ] الاستيعاب 2 / 359 ، نسب قريش 148 .
[ ( 5 ) ] نسب قريش 148 .