وجاء عن ابن عمر ، وأنس ، وعبد اللَّه بن عمرو ، من وجوه ضعيفة أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال : « أول من يدخل من هذا الباب عليكم رجل من أهل الجنة » ، فدخل سعد بن أبي وقّاص [ ( 1 ) ] .
وقال سعد :
وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ
[ ( 2 ) ] . نزلت في ستة ، وأنا وابن مسعود منهم .
أخرجه مسلم
[ ( 3 ) ] .
وقال مجالد ، عن الشعبي ، عن جابر قال : أقبل سعد بن أبي وقّاص ، فقال النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم : « هذا خالي ، فليرني امرؤ خاله »
[ ( 4 ) ] .
وقال قيس بن أبي حازم : حدّثني سعد أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال : « اللَّهمّ استجب لسعد إذا دعاك »
[ ( 5 ) ] .
وقال عبد الملك بن عمير ، عن جابر بن سمرة قال : شكا أهل الكوفة سعدا - يعني لما كان أميرا عليهم - إلى عمر فقالوا : إنه لا يحسن يصلّي ، فقال سعد : أما إني كنت أصلّي بهم صلاة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ، صلاتي العشاء ، لا أخرم منها ، أركد في الأوليين واحذف في الأخريين ، فقال : ذاك الظن بك يا أبا إسحاق ، ثم بعث رجالا يسألون عنه ، فكانوا لا يأتون مسجدا من مساجد الكوفة إلا قالوا خيرا ، حتى أتوا مسجدا من مساجد بني عبس ، فقال رجل يقال له أبو سعدة : أما إذ نشدتمونا باللَّه ، فإنه كان لا يعدل في القضية ، ولا يقسم بالسويّة ، ولا يغزو في السرية ، فقال سعد : اللَّهمّ إن كان كاذبا ، فأعم بصره ، وأطل عمره ، وعرّضه للفتن ، قال عبد الملك : أنا رأيته بعد يتعرّض للإماء في السكك ، فإذا سئل كيف أنت ؟ يقول : شيخ كبير فقير
هامش
[ ( 1 ) ] رواه المؤلف من طريق رشدين بن سعد ، عن الحجّاج بن شدّاد ، عن أبي صالح الغفاريّ ، عن عبد اللَّه بن عمرو . وإسناده ضعيف لضعف رشدين بن سعد .
[ ( 2 ) ] سورة الأنعام - الآية 52 .
[ ( 3 ) ] في الفضائل ( 2413 ) باب فضائل سعد . وابن ماجة في الزهد ( 4128 ) باب : مجالسة الفقراء ، والسيوطي في الدرّ المنثور 3 / 13 ، وابن كثير في التفسير 3 / 27 .
[ ( 4 ) ] أخرجه الترمذي في المناقب ( 3753 ) باب مناقب سعد ، والطبراني في المعجم الكبير 1 رقم 323 ، وابن سعد في الطبقات 3 / 97 ، والحاكم في المستدرك 3 / 498 .
[ ( 5 ) ] أخرجه الترمذي في المناقب ( 3752 ) باب مناقب سعد بن أبي وقاص ، وابن حبّان في صحيحه ( 2215 ) ، والحاكم في المستدرك 3 / 499 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 153 .