وكان يوم الفيل مراهقا ، وهو والد هشام ، له صحبة ، ورواية ، وشرف في قومه ، وحشمة .
روى عنه : ابنه حزام ، وسعيد بن المسيّب ، وعبد اللَّه بن الحارث بن نوفل ، وعروة بن الزبير ، وموسى بن طلحة ، ويوسف بن ماهك ، وغيرهم .
حضر بدرا مشركا ، وأسلم عام الفتح ، وكان إذا اجتهد في يمينه قال :
لا والّذي نجّاني يوم بدر من القتل [ ( 1 ) ] .
وله منقبة وهو أنه ولد في جوف الكعبة [ ( 2 ) ] . وأسلم [ ( 3 ) ] وله ستون سنة أو أكثر ، وكان من المؤلّفة قلوبهم . أعطاه النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم يوم حنين مائة من الإبل .
قاله ابن إسحاق [ ( 4 ) ] .
حصّل حكيم أموالا من التجارة ، وكان شديد الأدمة نحيفا [ ( 5 ) ] .
ولما ضيّقت قريش على بني هاشم بالشعب ، كان حكيم تأتيه العير ، تحمل الحنطة ، فيقبلها الشعب ، ثم يضرب أعجازها ، فتدخل عليهم [ ( 6 ) ] .
وقال عروة : قال النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم يوم الفتح : « من دخل دار حكيم فهو آمن ، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ومن دخل دار بديل بن ورقاء فهو آمن [ ( 7 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] نسب قريش 231 وجمهرة نسب قريش 363 ، وتاريخ الطبري 2 / 441 ، وسيرة ابن هشام 2 / 265 ( بتحقيقنا ) ، والأغاني 4 / 184 ، والكامل في التاريخ 2 / 123 ، وعيون الأثر 1 / 252 .
[ ( 2 ) ] جمهرة نسب قريش 353 .
[ ( 3 ) ] « أسلم » ساقطة من الأصل ، والتصحيح من ( الاستيعاب ، والإصابة ) حيث قالا : إنه عاش ستين سنة في الجاهلية وستين في الإسلام . وانظر التاريخ الكبير للبخاريّ .
[ ( 4 ) ] سيرة ابن هشام 4 / 132 ( بتحقيقنا ) .
[ ( 5 ) ] جمهرة نسب قريش 1 / 376 .
[ ( 6 ) ] جمهرة نسب قريش 1 / 355 .
[ ( 7 ) ] مرسل ، ورجاله ثقات .
ذكره ابن حجر في فتح الباري 8 / 11 ونسبه إلى موسى بن عقبة في ( المغازي ) ، وأخرجه مسلم في الجهاد ( 1780 / 86 ) باب فتح مكة من حديث أبي هريرة ، وفيه قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : « من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ومن ألقى السلاح فهو آمن ، ومن أغلق بابه فهو آمن » .
وانظر : سيرة ابن هشام 4 / 45 ، 46 ، والمعجم الكبير ، ومجمع الزوائد 3 / 165 - 167 ، والطبقات الكبرى 2 / 135 ، وشرح السنّة للبغوي 11 / 148 ، 149 .