قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم : « على وجهه مسحة ملك »
[ ( 1 ) ] .
وروي عن عمر رضي اللَّه عنه قال : جرير يوسف هذه الأمة [ ( 2 ) ] .
اعتزل عليّا ومعاوية ، وأقام بنواحي الجزيرة .
روى عنه : حفيده أبو زرعة بن عمرو بن جرير ، والشعبي ، وزياد بن علاقة ، وأبو إسحاق السبيعي ، وجماعة .
توفي سنة إحدى وخمسين على الصحيح .
وقيل : توفي سنة أربع وخمسين .
قال مغيرة : عن الشعبي ، إنّ عمر كان في بيت ، فوجد ريحا ، فقال :
عزمت على صاحب الريح لما قام فتوضّأ ، فقال جرير : يا أمير المؤمنين أو نتوضّأ جميعا ؟ فقال عمر : نعم السيد كنت في الجاهلية ، ونعم السيد أنت في الإسلام [ ( 3 ) ] .
[ من الرجز ] قال ابن إسحاق : وفيه يقول الشاعر :
لولا جرير هلكت بجيلة * نعم الفتى وبئست القبيلة
[ ( 4 ) ]
هامش
[ ( 1 ) ]
ذكره المؤلّف رحمه اللَّه بطوله في « سير أعلام النبلاء » 2 / 531 وهو عن أحمد ، حدّثنا إسحاق الأزرق ، حدّثنا يونس ، عن المغيرة بن شبل ، قال : قال جرير : لما دنوت من المدينة ، أنخت راحلتي ، وحللت عيبتي ، ولبست حلّتي ، ثم دخلت المسجد ، فإذا برسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يخطب ، فرماني الناس بالحدق ، فقلت لجليسي : يا عبد اللَّه ، هل ذكر رسول اللَّه من أمري شيئا ؟ قال :
نعم ، ذكرك بأحسن الذكر ، بينما هو يخطب ، إذ عرض له في خطبته ، فقال : « إنه سيدخل عليكم من هذا الفجّ من خير ذي يمن » ألا وإنّ على وجهه مسحة ملك » .
قال : فحمدت اللَّه .
الحديث ، إسناده قويّ ، وهو في مسند أحمد 4 / 364 وأخرجه أيضا من طريق : أبي قطن ، عن يونس ، ( 4 / 359 ، 360 ) ، وأخرجه الطبراني 2 / 291 رقم 2210 من طريق : سفيان ، ابن عباس . وأخرجه الحميدي في المسند ( 800 ) من طريق آخر ، والبخاري ( 7 / 99 ) ، ومسلم ( 2475 ) ، والترمذي ( 3821 ) .
[ ( 2 ) ] تهذيب الكمال 4 / 538 .
[ ( 3 ) ] انظر : الاستيعاب 2 / 142 ، 143 ، وصفة الصفوة .
[ ( 4 ) ] الاستيعاب 1 / 233 ، الوافي بالوفيات 11 / 76 .