وقال أبو عوانة ، عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه : أخبرني أسامة أنّ عليّا قال : يا رسول اللَّه أيّ أهلك أحبّ إليك ؟ قال : « فاطمة » ، قال : إنما أسألك عن الرجال ، قال : « من أنعم اللَّه عليه وأنعمت عليه أسامة بن زيد » ، قال : ثم من ؟ قال : « ثم أنت » .
وهذا حديث حسن [ ( 1 ) ] .
وقال مغيرة ، عن الشعبي أنّ عائشة قالت : لا ينبغي لأحد أن يبغض أسامة بعد ما سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقول : « من كان يحبّ اللَّه ورسوله فليحبّ أسامة » .
هذا صحيح غريب [ ( 2 ) ] .
وقالت عائشة في شأن المخزومية التي سرقت فقالوا : من يجترئ يكلّم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فيها إلا حبّ رسول اللَّه أسامة [ ( 3 ) ] .
وقال موسى بن عقبة وغيره ، عن سالم عن ابن عمر قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم : « أحبّ الناس إليّ أسامة ، ما حاشى [ ( 4 ) ] فاطمة ولا غيرها »
[ ( 5 ) ] .
قال زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عمر أنه فرض لأسامة ثلاثة آلاف وخمسمائة ، وفرض لعبد اللَّه بن عمر ثلاثة آلاف ، فقال عبد اللَّه : لم فضّلته
هامش
[ ( ) ] و 226 ، وأبو داود في سننه ( 2267 ) ، والنسائي 6 / 184 ، والترمذي ( 2129 ) ، وابن ماجة ( 2349 ) وابن سعد في الطبقات 4 / 63 .
[ ( 1 ) ] أخرجه الترمذي ( 3819 ) ، والطبراني ( 369 ) والحاكم 3 / 596 ، وضعّفه الذهبي في تلخيص المستدرك فقال : عمر بن أبي سلمة ضعيف .
[ ( 2 ) ] أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ( التهذيب ) 2 / 393 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 286 وقال : رواه أحمد ، ورجاله رجال الصحيح .
[ ( 3 ) ] أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء 6 / 377 وفي الفرائض 12 / 77 ، ومسلم ( 1688 ) في الحدود ، والترمذي ( 1430 ) وأبو داود ( 4373 ) والدارميّ ( 2 / 173 ) وابن ماجة ( 2547 ) ، والنسائي 8 / 73 ، وابن سعد 4 / 69 ، 70 ، وكلّهم من طريق الليث ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة .
[ ( 4 ) ] أي ما أستثني .
[ ( 5 ) ] رجاله ثقات . أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 1 / 372 ، والحاكم في المستدرك 3 / 596 من طرق ، عن حمّاد بن سلمة ، بهذا الإسناد ، وصحّحه ووافقه الذهبي .
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 286 ونسبه إلى أبي يعلى ، وقال : رجاله رجال الصحيح .