ويقال محمد بن مسلمة بن سلمة بن حريش الأشهلي الأنصاري ، أبو عبد اللَّه ، ويقال : أبو عبد الرحمن ، ويقال : أبو سعيد .
شهد بدرا والمشاهد بعدها ، وروي أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم استخلفه على المدينة مرة .
وكان رجلا طويلا ، معتدلا ، أسمر ، أصلع ، عاش سبعا وسبعين سنة ، وهو حارثي من حلفاء بني عبد الأشهل .
روى عنه : ابنه محمود ، وسهل بن أبي حثمة ، وقبيصة بن ذؤيب ، وعروة بن الزبير ، وأبو بردة بن أبي موسى ، وآخرون .
وكان على مقدّمة عمر في قدومه إلى الجابية .
وقال ابن سعد [ ( 1 ) ] : آخى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم بينه وبين أبي عبيدة ، واستخلفه في غزوة تبوك على المدينة .
قلت : وكان ممّن اعتزل الفتنة .
قال علي بن زيد ، عن أبي بردة : مررنا بالرّبذة [ ( 2 ) ] فإذا فسطاط محمد بن مسلمة ، فقلت : لو خرجت إلى الناس فأمرت ونهيت ، فقال : قال لي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم : « ستكون فرقة وفتنة واختلاف ، فاكسر سيفك واقطع وترك واجلس في بيتك » ،
ففعلت ما أمرني به [ ( 3 ) ] .
وقال أبو بردة ، عن رجل قال : قال حذيفة ، إني لأعرف رجلا لا تضرّه الفتنة ، فإذا فسطاط مضروب لما أتينا المدينة ، وإذا محمد بن مسلمة ، فسألناه
هامش
[ ( ) ] وخلاصة تذهيب الكمال 359 ، وشذرات الذهب 1 / 45 و 53 ، والأخبار الطوال 124 و 141 و 142 .
[ ( 1 ) ] في الطبقات الكبرى 3 / 443 .
[ ( 2 ) ] الرّبذة : بفتح أوله وثانيه . من قرى المدينة على ثلاثة أيام ، قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز إذا رحلت من فيد تريد مكة ، وبهذا الموضع قبر أبي ذرّ الغفاريّ ، رضي اللَّه عنه ( معجم البلدان 3 / 24 ) .
[ ( 3 ) ] أخرجه أحمد في المسند 3 / 493 ، والحاكم في المستدرك 3 / 433 ، 434 وقد صحّحه ، وتابعه الذهبي في تلخيصه .