تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
وقال اللّيث ، عن عقيل عن ابن شهاب ، أخبرني عروة أنّه سمع مروان بن الحكم ، والمسور يخبران عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم لما كاتب سهيل بن عمرو ، فذكر الحديث ، وفيه : وكانت أمّ كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ممّن خرج إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يومئذ وهي عاتق [ ( 1 ) ] ، فجاء أهلها يسألون رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يرجعها إليهم ، فلم يرجعها إليهم لما أنزل اللَّه فيهن :
إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ ، اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ
[ ( 2 ) ] . قال عروة : فأخبرتني عائشة أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم كان يمتحنهنّ بهذه الآية :
إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ
[ ( 3 ) ] الآية . قالت : فمن أقرّ بهذا الشرط منهنّ قال لها قد بايعتك ، كلاما يكلّمها به ، واللَّه ما مسّت يده يد امرأة قطّ في المبايعة ، ما بايعني إلّا بقوله . أخرجه البخاري [ ( 4 ) ] . وقال موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب قال : ولما رجع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم إلى المدينة انفلت من ثقيف أبو بصير [ ( 5 ) ] بن أسيد بن حارثة الثقفي من المشركين ، فذكر من أمره نحوا مما قدّمنا . وفيه زيادة وهي : فخرج أبو بصير معه خمسة كانوا قدموا ( من ) [ ( 6 ) ] مكة ، ولم ترسل قريش في طلبهم كما أرسلوا في أبي بصير ، حتى كانوا بين العيص وذي المروة من أرض جهينة
هامش
[ ( 1 ) ] العاتق : الجارية أول ما أدركت أو هي التي لم تتزوج . [ ( 2 ) ] سورة الممتحنة ، من الآية 10 . [ ( 3 ) ] سورة الممتحنة ، من الآية 12 . [ ( 4 ) ] صحيح البخاري : كتاب التفسير ، سورة الممتحنة 6 / 60 وكتاب الطلاق ، باب إذا أسلمت المشركة أو النصرانية تحت الذّمّي إلخ 6 / 173 . وكتاب الأحكام ، باب بيعة النساء ( 8 / 125 ) . [ ( 5 ) ] في المغازي للواقدي 2 / 624 « عتبة بن أسيد بن حارثة حليف بني زهرة » . [ ( 6 ) ] سقطت من الأصل ، وأثبتناها من ع .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 400 | الذهبي