تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وقال يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، حدّثني عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم ، عن عروة ، عن عائشة قالت : لما تلا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم القصّة التي نزل ، بها عذري على النّاس ، نزل فأمر برجلين وامرأة ممّن كان تكلّم بالفاحشة في عائشة فجلدوا الحدّ . قال : وكان رماها ابن أبيّ ، ومسطح ، وحسّان ، وحمنة بنت جحش [ ( 1 ) ] . وقال شعبة ، عن سليمان ، عن أبي الضّحى ، عن مسروق قال : دخل حسّان بن ثابت على عائشة رضي اللَّه عنها فشبّب بأبيات له :
حصان رزان ما تزنّ بريبة * وتصبح غرثى من لحوم الغوافل [ ( 2 ) ]
قالت : لست كذلك . قلت : تدعين مثل هذا يدخل عليك وقد أنزل اللَّه
وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ
[ ( 3 ) ] ، قالت : وأيّ عذاب أشدّ من العمى ؟ وقالت : كان يردّ على النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم . متّفق عليه [ ( 4 ) ] . وقال يونس ، عن ابن إسحاق ، حدّثني محمد بن إبراهيم التّيمي قال : وكان صفوان بن المعطّل قد كثّر عليه حسّان في شأن عائشة ، وقال يعرّض به :
أمسى الجلابيب قد عزّوا [ ( 5 ) ] وقد كثروا * وابن الفريعة أمسى بيضة البلد [ ( 6 ) ]
هامش
[ ( 1 ) ] سيرة ابن هشام 4 / 12 . [ ( 2 ) ] ديوانه : ص 324 ، وما تزنّ : أي ما تتّهم . وانظر : سيرة ابن هشام 4 / 14 وصحيح البخاري 5 / 61 والبداية والنهاية 3 / 164 . [ ( 3 ) ] سورة النور : من الآية 11 . [ ( 4 ) ] صحيح البخاري : كتاب المغازي ، باب حديث الإفك ( 5 / 61 ) . [ ( 5 ) ] في طبعة القدسي 254 « غروا » والتصويب من سيرة ابن هشام 4 / 13 وتاريخ الطبري 2 / 618 ، وديوان حسان 104 . [ ( 6 ) ] قال السهيليّ في الروض الأنف : « الجلابيب : الغرباء ، وبيضة البلد ، يعني منفردا ، وهو كلمة
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 279 | الذهبي