وقال أيّوب ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس ، قال : لما تزوّج عليّ فاطمة ، قال له النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم : أعطها شيئا . قال : ما عندي شيء . قال : أين درعك الحطميّة ؟ [ ( 1 ) ] .
أخرجه أبو داود [ ( 2 ) ] .
وقال عطاء بن السّائب ، عن أبيه ، عن عليّ رضي اللَّه عنه ، قال : جهّز رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فاطمة في خميل [ ( 3 ) ] ، وقربة ، ووسادة أدم حشوها إذخر [ ( 4 ) ] .
وفيها : توفّي سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة الخزرجيّ السّاعديّ ، والد سهل بن سعد . وكان تجهّز إلى بدر فمات قبلها في رمضان . فيقال :
إنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ضرب له بسهمه ، وردّه على ورثته [ ( 5 ) ] وفيها : بعد بدر ، توفّي خنيس بن حذافة السّهمي ، أحد المهاجرين ، شهد بدرا . وتأيّمت منه حفصة بنت عمر بن الخطّاب [ ( 6 ) ] .
وفي شوّال : بني النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم بعائشة ، وعمرها تسع سنين [ ( 7 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل : ( الحطمة ) . والتصحيح من الطبقات الكبرى ( 8 / 20 ) وسنن أبي داود .
[ ( 2 ) ] سنن أبي داود : كتاب النكاح ، باب في الرجل يدخل بامرأته قبل أن ينقدها شيئا ( 1 / 490 ) .
[ ( 3 ) ] الخميل : القطيفة . وأثبتها شعيرة في المتن 166 « حميل » وفي الحاشية « الجميل » وقال : هو الشيء المحمول من بلد إلى بلد . وهو قد ذهب بعيدا ، والصحيح ما أثبتناه ، ويقوّيه قول ابن سعد : « لما زوّجه فاطمة بعث معها بخملة » . 8 / 25 .
[ ( 4 ) ] الإذخر : بالكسر ، الحشيش الأخضر ، الواحدة إذخرة ، وهو حشيش طيّب الريح يسقف به البيوت فوق الخشب . وله ثمرة كأنّها مكاسح القصب ، إلّا أنّها أرقّ وأصغر ، يطحن فيدخل في الطيّب ، ينبت في الحزون والسهول . ( تاج العروس 11 / 364 ) .
[ ( 5 ) ] الإصابة 2 / 34 رقم 319 .
[ ( 6 ) ] الإصابة 1 / 456 رقم 2294 .
[ ( 7 ) ] تاريخ خليفة 65 .