تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
سفيان في عير لقريش ، ومعه سبعون راكبا من بطون قريش ، منهم : مخرمة ابن نوفل وعمرو بن العاص ، وكانوا تجّارا بالشام ، ومعهم خزائن أهل مكة ، ويقال كانت عيرهم ألف بعير . ولم يكن لقريش أوقيّة فما فوقها إلّا بعثوا بها مع أبي سفيان ، إلّا حويطب بن عبد العزّى ، فلذلك تخلّف عن بدر فلم يشهده . فذكروا لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وأصحابه ، وقد كانت الحرب بينهم قبل ذاك ، فبعث عديّ بن أبي الزّغباء الأنصاريّ ، وبسبس بن عمرو ، إلى العير ، عينا له ، فسارا ، حتى أتيا حيّا من جهينة ، قريبا من ساحل البحر ، فسألوهم عن العير ، فأخبروهما بخبر القوم . فرجعا إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فأخبراه . فاستنفر المسلمين للعير . وذلك في رمضان . وقدم أبو سفيان على الجهنيّين وهو متخوّف من المسلمين ، فسألهم فأخبروه خبر الراكبين ، فقال أبو سفيان : خذوا من بعر بعيريهما . ففتّه فوجد النّوى فقال : هذه علائف أهل يثرب . فأسرع وبعث رجلا من بني غفار [ ( 1 ) ] يقال له : ضمضم بن عمرو إلى قريش أن انفروا فاحموا عيركم من محمد وأصحابه . وكانت عاتكة قد رأت قبل قدوم ضمضم ، فذكر [ ( 2 ) ] رؤياها ، إلى أن قال : فقدم ضمضم فصاح : يا آل غالب بن فهر انفروا فقد خرج محمد وأهل يثرب يعترضون [ ( 3 ) ] لأبي سفيان . ففزعوا ، وأشفقوا من رؤيا عاتكة ، ونفروا على كل صعب وذلول . وقال أبو جهل : أيظنّ محمد أن يصيب مثل ما أصاب بنخلة ؟ سيعلم أنمنع عيرنا أم لا .
هامش
[ ( 1 ) ] في ع : ( من غفار ) . [ ( 2 ) ] في الأصل : ( فذكروا ) . وأثبتنا نصّ ع ، ح . [ ( 3 ) ] في ع : ( يتعرضون ) .