Skip to main content

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — Page 417

Contributors:

P.417

كتاب احياء الموات

بفتح الميم وضمها ولا خلاف في جوازه بل رجحانه للنصوص المتواترة وإجماع المسلمين كما لا خلاف في ملكية المحيى للأرض الموات في الجملة ويدلّ عليها النصوص المستفيضة من الصحاح وغيرها كالصحيح قال رسول الله ( ص ) « من أحيا أرضاً مواتاً فهي له » « 1 » واللام يفيد الملك وعمومها يشمل ما إذا كان المحيى غير المؤمن من سائر الفرق بل الكافر أيضاً ولا دليل على اخراج المخالف والكفّار عن تلك العمومات المكتثرة والمراد بالموات كلّ أرض غير معمورة من جهة الاستيجام أو غمرها في الماء واستيلاء الماء عليها أو من جهة عدم وصول الماء إليها أو غير ذلك ولم تكن ملكاً لأحد أو كان أهلها منقرضاً بحيث لم يوجد أحد منهم ولا وارثهم فإنها أيضاً من الموات التي تملك بالأحياء كما يأتي الإشارة إليه عن قريب وقد مضى في كتاب الخمس ان الأنفال للإمام والأرض الموات من الاننفال قطعاً فهي له ( ع ) فلا يجوز لأحد التصرف فيها إلّا باذنه فإن كان حاضراً فلابدّ من اذنه لأنها ملكه واما في زمن الغيبة فقد اذن ( ع ) لأحياء الموات وتملكها للمحيى بدليل النصوص المشار إليها .

الفصل الأول : في تملك من أحيى الموات لها

الأرض الموات مقابلة للعامر وهما أمران عرفيان والعامر ملك لأربابها وكذا ما يتعلق بها من الحريم والمرافق والشرب كما يأتي سواء كان ملكهم بالشراء أو الإرث أو الاحياء مسلماً
Footnote
( 1 ) . التهذيب الأحكام 7 : 152 ، باب أحكام الأرضين ، الحديث 22 ووسائل الشيعة 25 : 411 ، باب أن من أحيا أرضا ، الحديث 1 .