Skip to main content

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — Page 370

Contributors:

P.370

كتاب الوديعة

وهى الاستنابة في الاحتفاظ وعلى المشهور أنها من العقود لقيامها إلى رضى الصريح من الطرفين لا المجرد الاذن من المودع فقط لأصالة عدم وجوب الحفظ عند عدم رضاء المستودع إذ لا يلازم حلية التصرف وجوب الحفظ كما في الطعام المأذون من مالكه في الضيافات ولم يصدق هناك الوديعة عرفاً وشرعاً وهى من العقود الجائزة إجماعاً ونصّاً إذ المستفاد من النصوص وجوب ردّ الودائع عند مطالبتها من قبل المالك كلّما شاء وهو ملازم للجواز وكذا يجب على المالك قبول مال الوديعة كلّما أراد المستودع إجماعاً لأصالة عدم وجوب الحفظ حينئذ والمتيقن من النصّ والإجماع في وجوب الحفظ إنما هو قبل إرادة الفسخ والردّ إلى مالكها واستصحاب وجوب الحفظ ممّا لا وجه له لعدم اتحاد الموضوع فيه هنا لأن موضوعه مع ثبوت الرضى وتقبل الوديعة دون ما إذا أراد الفسخ وسلب نفسه عن هذا التكلف . والحاصل ان الحكم بجواز هذه المعاملة ممّا لا خلاف ولا شبهة فيه ويكفى في تحققه اللفظ الصريح أو الظاهر أو الفعل الكاشف عرفاً كغيره من العقود كما مرّ مراراً ولو بالمعاطاة لعدم الدليل على التوقف على اللفظ مطلقاً بعد تحقق عنوانه عرفاً وعدم ورود طريق خاصّ فيه شرعاً ويشترط فيهما البلوغ والعقل والاختيار لما مرّ في غيره من العقود ويبطل هذا العقد بموت أحدهما أو كلاهما لبطلان الاذن من المودع بموته ولعدم الاذن من المودع للاستنابة بالنسبة إلى وارث المستودع أيضاً كغيره من العقود الجائزة من غير خلاف ولأنها على خلاف الأصل إذ الأصل الأولى حرمة التصرف في مال الغير ووجوب ردّه إلى مالكه إلّا ما خرج بالدليل لقاعدة « على