والتكذيب بالنجوم فإنه علم من علوم النبوة » « 1 »
ومنها
« من اقتبس علماً من علم النجوم من حملة القرآن ازداد به إيماناً ويقيناً » « 2 »
ثمّ تلا ( ع ) إِنَّ فِى خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيلِ « 3 » الخ .
ويشهد لهذا الجمع أيضاً رواية عبد الملك بعد قوله انظر في النجوم إذا رأيت الطالع الخير ذهبت
« فقال ( ع ) لي تقضى قلت نعم قال احرق كتبك » « 4 »
فإن السؤال عن القضاء ظاهر في أن مع عدم الحكم بل بمجرد التفأل لا بأس به كما يظهر ذلك من رواية المحاسن أيضاً
« قال كنت انظر في النجوم واعرفها واعرف الطالع فيدخلني عن ذلك شئ فشكوت ذلك إلى أبى الحسن فقال ( ع ) إذا وقع في نفسك عن ذلك شئ فتصدق على أوّل مسكين ثمّ امض » « 5 »
فهي ظاهرة في جواز النظر فيه والتفأل بالخير عند امارات الخير والتفأل بالشر عند اماراته من دون الحكم البتي فقال ( ع ) تصدق عند تطيرك وامض
« فإن الله يدفع عنك » « 6 »
وهذا لا ينافي قوله تعالى يمْحُوا اللَّهُ مَا يشَاءُ وَيثْبِتُ « 7 » وإنما المنافى الحكم البتي على وقوع الحادثة من حيث الربط والاستناد والعلية والتأثير كما يظهر من قوله ( ع )
« فمن صدقك بهذا فقد استغنى عن الاستعانة بالله في دفع المكروه » « 8 »
بالصدقة والدعاء وكذا الكلام في قوله ( ع )
« أتدري ما في بطن هذه الدابة قال إن حسبت علمت قال ( ع ) فمن صدقك بهذا القول فقد كذب
هامش
( 1 ) . بحارالأنوار 55 : 254 ، باب علم النجوم والعمل به ، الحديث 42 .
( 2 ) . بحارالأنوار 55 : 254 ، باب علم النجوم والعمل به ، الحديث 41 وفرج المهموم : 112 .
( 3 ) . البقرة : 164 وآل عمران : 190 .
( 4 ) . الفقيه 2 : 267 ، باب الأيام والأوقات التي ، الحديث 2402 ووسائل الشيعة 11 : 370 ، باب تحريم العمل بعلم النجوم ، الحديث 15041 .
( 5 ) . منهاج الفقاهه 10 : 316 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 11 : 376 ، باب استحباب افتتاح السفر ، الحديث 15053 وبحارالأنوار 93 : 129 ، باب فضل الصدقة وأنواعها ، الحديث 54 .
( 7 ) . الرعد : 39 .
( 8 ) . المكاسب 1 : 208 ومنهاج الفقاهه 1 : 317 .