وأخرج الحاكم في « مستدركه » [ ( 1 ) ] لأبي ضمرة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر قال : لما توفّي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم عزّتهم الملائكة يسمعون الحسّ ، ولا يرون الشخص ،
فذكره نحوه [ ( 2 ) ] .
وقد تقدّم صلاتهم عليه من غير أن يؤمّهم أحد واللَّه تعالى أعلم .
صفة قبره صلّى اللَّه عليه وسلّم
قال عمرو بن عثمان بن هانئ ، عن القاسم قال : قلت لعائشة :
اكشفي لي عن قبر رسول اللَّه وصاحبيه ، فكشفت لي عن ثلاثة قبور ، لا مشرفة ولا لاطئة ، مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء . أخرجه أبو داود هكذا [ ( 3 ) ] .
وقال أبو بكر بن عيّاش ، عن سفيان التّمّار أنّه رأى قبر النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم مسنّما . أخرجه البخاريّ [ ( 4 ) ] .
وقال الواقديّ : ثنا عبد العزيز بن محمد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : جعل قبر النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم مسطوحا .
هذا ضعيف [ ( 5 ) ] .
وقال عروة ، عن عائشة قالت : سمعت النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول في مرضه الّذي لم يقم منه : « لعن اللَّه اليهود والنّصارى اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد » .
هامش
[ ( 1 ) ] ج 3 / 57 .
[ ( 2 ) ] وبقيّة الحديث : « فقالت السلام عليكم أهل البيت ورحمة اللَّه وبركاته ، إن في اللَّه عزاء من كل مصيبة وخلفا من كل فائت ، فباللَّه فثقوا ، وإيّاه فارجوا ، فإنما المحروم من حرم الثواب ، والسلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته » .
قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه . ( المستدرك 3 / 57 ، 58 ) .
[ ( 3 ) ] في الجنائز ( 3220 ) باب في تسوية القبر .
[ ( 4 ) ] في الجنائز 2 / 107 باب ما جاء في قبر النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم وأبي بكر وعمر رضي اللَّه عنهما .
[ ( 5 ) ] رواه البلاذري في أنساب الأشراف 1 / 576 رقم ( 1166 ) .