وجهه ، فوضع فمه بين عينيه ، ووضع يديه على صدغيه ثم قال : وا نبيّاه وا صفيّاه وا خليلاه ، وصدق اللَّه ورسوله
إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ
[ ( 1 ) ] .
وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ [ ( 2 ) ] ، كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
[ ( 3 ) ] ، ثمّ غطّاه وخرج إلى النّاس فقال : أيّها النّاس ، هل مع أحد منكم عهد من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ؟ قالوا : لا ، قال : من كان يعبد اللَّه فإنّ اللَّه حيّ لا يموت ، ومن كان يعبد محمّدا فإنّ محمدا قد مات ، وقال :
إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ
[ ( 4 ) ] الآيات .
فقال عمر : أفي كتاب اللَّه هذا يا أبا بكر ؟ قال : نعم ، قال عمر :
هذا أبو بكر صاحب رسول اللَّه في الغار ، وثاني اثنين فبايعوه ، فحينئذ بايعوه [ ( 5 ) ] .
رواه محمد بن أبي بكر المقدّميّ عنه . ورواه أحمد في « مسندة » [ ( 6 ) ] بطوله عن بهز بن أسد ، عن حمّاد بن سلمة ، أنا أبو عمران الجوني ، فذكره بمعناه .
وقال عقيل ، عن الزّهريّ ، عن أبي سلمة ، أخبرتني عائشة أنّ أبا بكر أقبل على فرس من مسكنه بالسّنح حتى نزل ، فدخل المسجد فلم يكلّم النّاس حتى دخل عليّ ، فتيمّم [ ( 7 ) ] رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وهو مغشّى [ ( 8 ) ] ببرد حبرة ،
هامش
[ ( 1 ) ] سورة الزمر ، الآية 30 .
[ ( 2 ) ] سورة الأنبياء ، الآية 34 .
[ ( 3 ) ] سورة آل عمران ، الآية 185 .
[ ( 4 ) ] سورة الزمر - الآية 30 .
[ ( 5 ) ] أنساب الأشراف 1 / 562 ، 563 .
[ ( 6 ) ] المسند 6 / 219 ، 220 وابن سعد في الطبقات 2 / 267 ، 268 وانظر 2 / 261 ، و 265 .
[ ( 7 ) ] أي قصد .
[ ( 8 ) ] في طبقات ابن سعد « مسجّى » وفي رواية للبخاريّ في الجنائز 2 / 70 .