قال : أفيدوم ذلك ؟
قال : بل ينقطع بنبيّ زكيّ يأتيه الوحي من قبل العليّ .
قال : وممّن هو ؟
قال : من ولد فهر ، بن مالك ، بن النّضر ، يكون الملك في قومه إلى آخر الدّهر .
قال : وهل للدّهر من آخر ؟
قال : نعم ، يوم يجمع فيه الأوّلون والآخرون ، يسعد فيه المحسنون ، ويشقى فيه المسيئون .
قال : أحقّ ما تخبرني ؟ .
قال : نعم والشّفق والغسق ، والفلق إذا اتّسق ، إنّ ما أنبأتك به لحقّ .
ثم قدم عليه شقّ ، فقال له كقوله لسطيح ، وكتمه ما قال لسطيح لينظر أيتّفقان [ ( 1 ) ] قال : نعم رأيت حممة خرجت من ظلمة ، فوقعت بين روضة [ ( 2 ) ] وأكمة ، فأكلت منها كلّ ذات نسمة ، فلما قال ذلك عرف أنّهما قد اتّفقا ، فوقع في نفسه ، فجهّز أهل بيته إلى العراق ، وكتب لهم إلى ملك من ملوك فارس يقال له سابور بن خرّزاذ ، فأسكنهم الحيرة ، فمن بقيّة ولد ربيعة بن نصر : النّعمان بن المنذر فهو في نسب اليمن : النّعمان بن المنذر بن النّعمان ابن المنذر بن عمرو بن عديّ بن ربيعة بن نصر [ ( 3 ) ] .
باب منه
عن ابن عبّاس ، عن النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : « خرجت من لدن آدم من نكاح
هامش
[ ( 1 ) ] زاد في السيرة 1 / 29 « أم يختلفان » .
[ ( 2 ) ] هكذا في الأصل وفي السيرة ، أما في نسخة دار الكتب « دوحة » .
[ ( 3 ) ] انظر سيرة ابن هشام 1 / 26 - 32 .