وبياض ، ويتختّم في يمينه بخاتم فضّة نقشه « محمد رسول اللَّه » وربّما تختّم في يساره .
وكان يواصل في صومه ، ويبقى أياما لا يأكل ، وينهى عن الوصال ، ويقول : « إنّي لست مثلكم ، إنّي أبيت عند ربّي يطعمني ويسقيني » [ ( 1 ) ] .
وكان يعصب على بطنه الحجر من الجوع ، وقد أتي بمفاتيح خزائن الأرض كلّها ، فأبى أن يقبلها ، واختار الآخرة عليها ، وكان كثير التبسّم ، يحبّ الروائح الطّيّبة . وكان خلقه القرآن ، يرضى لرضاه ، ويغضب لغضبه .
وكان لا يكتب ولا يقرأ ولا معلّم له من البشر ، نشأ في بلاد جاهليّة ، وعبادة وثن ، ليسوا بأصحاب علم ولا كتب ، فآتاه اللَّه من العلم ما لم يؤت أحدا من العالمين .
وقال اللَّه تعالى في حقّه :
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
[ ( 2 ) ] .
وكلّ هذه الأطراف من الأحاديث فصحاح مشهورة .
وقال صلّى اللَّه عليه وسلّم : « حبّب إلي النّساء والطّيب ، وجعل قرّة عيني في الصّلاة » [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] رواه البخاري في التمنّي 8 / 131 باب ما يجوز من اللّو وقوله تعالى :لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً، وفي الصوم 2 / 232 باب بركة السحور من غير إيجاب . . و 2 / 242 باب الوصال ومن قال ليس في الليل صيام . . و 6 / 243 باب التنكيل لمن أكثر الوصال ، وباب الوصال إلى السحر ، ومسلم ( 1103 ) في الصوم ، باب النهي عن الوصال في الصوم ، وأحمد في المسند 3 / 8 و 6 / 126 .
[ ( 2 ) ] سورة النجم - الآية 3 .
[ ( 3 ) ] رواه النسائي في عشرة النساء 7 / 61 باب حبّ النساء ، من طريق الحسين بن عيسى القومسيّ ، عن عفّان بن مسلم ، عن سلّام أبي المنذر ، عن ثابت ، عن أنس ، وأحمد في المسند 3 / 128 و 199 و 285 ، وابن سعد في الطبقات 1 / 398 .