عشرة شيبة ، وإنّما هذا الّذي لوّن من الطّيب الّذي كان يطيّب به شعر النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وهو الّذي غيّر لونه [ ( 1 ) ] .
وقال أبو حمزة السّكّريّ ، عن عبد الملك بن عمير [ ( 2 ) ] ، عن إياد بن لقيط ، عن أبي رمثة قال : أتيت النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم وعليه بردان أخضران ، وله شعر قد علاه الشّيب ، وشيبة أحمر مخضوب بالحنّاء [ ( 3 ) ] .
وقال أبو نعيم : نا عبيد اللَّه بن إياد بن لقيط ، حدّثني أبي عن أبي رمثة قال : انطلقت مع أبي نحو رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فلمّا رأيته قال لي : هل تدري من هذا ؟ قلت : لا ، قال : إنّ هذا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فاقشعررت حين قال ذلك ، وكنت أظنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم شيئا لا يشبه النّاس ، فإذا هو بشر ذو وفرة بها ردع [ ( 4 ) ] من حنّاء ، وعليه بردان أخضران [ ( 5 ) ] .
وقال عمرو بن محمد العنقزي : أنا ابن أبي رواد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم كان يلبس النّعال السّبتيّة [ ( 6 ) ] ، ويصفّر لحيته بالورس والزّعفران [ ( 7 ) ] .
وقال النّضر بن شميل : نا صالح بن أبي الأخضر ، عن الزّهريّ ، عن
هامش
[ ( 1 ) ] روى عكرمة نحوه مختصرا . انظر : أنساب الأشراف للبلاذري 1 / 396 رقم 857 .
[ ( 2 ) ] « بن عمير » ساقطة من نسخة دار الكتب ، وهي مثبتة في الأصل .
[ ( 3 ) ] أخرجه النسائي في اللباس 8 / 204 باب لبس الخضر من الثياب ، وأحمد في المسند 2 / 226 و 227 و 228 من عدّة طرق . وانظر نهاية الأرب للنويري 8 / 285 .
[ ( 4 ) ] أي صبغ . وفي ( ع ) « رذع » وهو تحريف .
[ ( 5 ) ] رواه أبو داود في كتاب الترجّل ( 4206 ) باب في الخضاب ، وأحمد في المسند 2 / 226 - 228 ، وابن سعد في الطبقات 1 / 438 و 453 .
[ ( 6 ) ] أي التي لا شعر لها ، وهي نسبة للسّبت ، بكسر السين ، وهو جلود البقر المدبوغة .
[ ( 7 ) ] رواه أبو داود في كتاب الترجّل ( 4210 ) باب في الخضاب ، والنسائي في الزينة 8 / 186 باب تصفير اللحية بالورس والزعفران ، وابن ماجة في كتاب اللباس ( 3626 ) باب الخضاب بالصفرة .