وقال جرير ، عن منصور ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس ، في قوله تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
[ ( 1 ) ] قال : أنزل القرآن في ليلة القدر جملة واحدة إلى سماء الدنيا ، وكان بموقع النّجوم ، فكان اللَّه تعالى ينزّله على رسول اللَّه ، بعضه في إثر بعض . قال تعالى :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً ، كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا
[ ( 2 ) ] .
باب آخر سورة نزّلت
قال أبو العميس ، عن عبد المجيد بن سهيل ، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة قال : قال لي ابن عبّاس : تعلم آخر سورة من القرآن نزلت جميعا ؟ قلت : نعم
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ [ ( 3 ) ]
قال : صدقت . رواه مسلم [ ( 4 ) ] .
وقال أبو بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس في قوله :
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
قال : أجل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أعلمه إيّاه ، إذا فتح اللَّه عليك فذاك علامة أجلك ، قال ذلك لعمر فقال : ما أعلم منها إلّا مثل ما تعلم يا بن عبّاس . أخرجه البخاريّ بمعناه [ ( 5 ) ] .
وقال شعبة ، عن أبي إسحاق ، سمع البراء يقول : آخر سورة نزلت ( براءة ) ، وآخر آية أنزلت ( يستفتونك ) [ ( 6 ) ] . متّفق عليه [ ( 7 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] سورة القدر - الآية 1 .
[ ( 2 ) ] سورة الفرقان - الآية 32 ، وفي الأصل نقص في الآية استدركته .
[ ( 3 ) ] سورة النصر - الآية 1 .
[ ( 4 ) ] في صحيحه ( 3024 ) في كتاب التفسير ، باب كتاب التفسير .
[ ( 5 ) ] صحيح البخاري 6 / 94 ، كتاب التفسير ، سورة إذا جاء نصر اللَّه .
[ ( 6 ) ] أي سورة النساء .
[ ( 7 ) ] أخرجه البخاري 8 / 8 في كتاب الفرائض ، باب يستفتونك قل اللَّه يفتيكم في الكلالة ، من طريق عبيد اللَّه بن موسى ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن البراء ، رضي اللَّه عنه قال :