وقال ابن جريج : أنا أبو الزّبير أنّه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول :
سمعت النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم قبل موته بشهر يقول : « تسألون [ ( 1 ) ] عن السّاعة ، وإنّما علمها عند اللَّه ، فأقسم باللَّه ، ما على ظهر الأرض من نفس منفوسة اليوم يأتي عليها مائة سنة » [ ( 2 ) ] . رواه مسلم [ ( 3 ) ] .
وقال شعيب ، عن الزّهريّ ، عن سالم بن عبد اللَّه ، وأبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة ، أن ابن عمر قال : صلّى بنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم صلاة العشاء ليلة في آخر حياته ، فلمّا سلّم قال فقال : « أرأيتكم ليلتكم هذه ، فإنّ على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممّن هو اليوم على ظهر الأرض أحد » .
متّفق عليه [ ( 4 ) ] .
فقال الجريريّ : كنت أطوف مع أبي الطّفيل فقال : لم يبق أحد ممّن لقي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم غيري ، قلت : كيف كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ؟ قال : كان أبيض مليحا مقصّدا [ ( 5 ) ] . أخرجه مسلم [ ( 6 ) ] .
وأصحّ الأقوال أنّ أبا الطّفيل توفّي سنة عشر ومائة [ ( 7 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] كذا في الأصل ، وفي صحيح مسلم « تسألوني » .
[ ( 2 ) ] زاد في رواية « وهي حيّة يومئذ » .
[ ( 3 ) ] في صحيحه ( 2538 ) في كتاب فضائل الصحابة ، باب
قوله صلّى اللَّه عليه وسلّم : لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم .
[ ( 4 ) ] أخرجه مسلم ( 2537 ) في كتاب فضائل الصحابة ، باب
قوله صلّى اللَّه عليه وسلّم : لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم .
[ ( 5 ) ] أي ليس بطويل ولا قصير ولا جسيم ، كأنّ خلقه نحى به القصد من الأمور ، والمعتدل الّذي لا يميل إلى أحد طرفي التفريط والإفراط . ( انظر : النهاية لابن الأثير ) .
[ ( 6 ) ] في صحيحه ( 2340 ) في كتاب الفضائل الصحابة ، باب كان النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم أبيض مليح الوجه ، ورواه أحمد في المسند 5 / 454 ، وابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق 7 / 203 .
[ ( 7 ) ] هو عامر بن واثلة اللّيثي ، يقال إنه آخر من مات ممّن رأى النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وقد روى عنه نحو أربعة أحاديث . انظر عنه : الوافي بالوفيات للصفدي 16 / 584 - 585 رقم 623 ففيه مصادر ترجمته ، وكذلك سير أعلام النبلاء 3 / 467 رقم 97 .