فاجعلهنّ في مزود [ ( 1 ) ] ، فإذا أردت أن تأخذ منهنّ ، فأدخل يدك ، فخذ ولا تنثرهنّ نثرا » قال : فحملت من ذلك التمر كذا وكذا وسقا في سبيل اللَّه ، وكنّا نأكل ونطعم ، وكان المزود معلّقا بحقوي لا يفارق حقوي ، فلمّا قتل عثمان انقطع . أخرجه التّرمذيّ
وقال : حسن غريب [ ( 2 ) ] .
وروي في « جزء الحفّار » من حديث أبي هريرة وفيه : فأخذت منه خمسين وسقا في سبيل اللَّه ، وكان معلّقا خلف رحلي ، فوقع في زمان عثمان فذهب . وله طريق أخرى غريبة .
وقال معقل بن عبيد اللَّه ، عن أبي الزّبير ، عن جابر ، أنّ رجلا أتى النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم يستطعمه ، فأطعمه شطر وسق شعير ، فما زال الرجل يأكل منه وامرأته ومن ضيّفاه حتى كاله ، فأتى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فقال له : « لو لم تكله لأكلتم منه ولقام لكم » [ ( 3 ) ] .
وكانت أمّ مالك تهدي للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم في عكّة لها سمنا ، فيأتيها بنوها فيسألون الأدم ، وليس عندهم شيء ، فتعمد إلى الّذي كانت تهدي فيه إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فتجد فيه سمنا ، فما زال يقيم لها أدم بيتها حتى عصرته ، فأتت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فقال : « أعصرتيها » ؟ قالت : نعم ، قال : لو تركتيها ما زال قائما . أخرجه مسلّم [ ( 4 ) ] .
وقال طلحة بن مصرّف ، عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : كنّا مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم في مسير . فنفدت أزواد القوم ، حتى همّ أحدهم بنحر بعض
هامش
[ ( 1 ) ] عند الترمذي « مزودك هذا أو في هذا المزود كلّما أردت » .
[ ( 2 ) ] سنن الترمذي 5 / 349 رقم ( 3928 ) في المناقب ، باب مناقب أبي هريرة رضي اللَّه عنه .
[ ( 3 ) ] في الأصل « وأقام لكم » ، وما أثبتناه عن صحيح مسلّم ( 2281 ) في كتاب الفضائل ، باب معجزات النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم .
[ ( 4 ) ] في الصحيح ( 2280 ) في كتاب الفضائل في الباب المذكور قبله .