سجودكم ، إنّي لأراكم وراء ظهري » .
متّفق عليه [ ( 1 ) ] .
قال الشافعيّ : هذه كرامة من اللَّه أبانه بها من خلقه .
وقال المختار بن فلفل ، عن أنس نحوه ، وفيه : « فإنّي أراكم من أمامي ومن خلفي ، وأيم الّذي نفسي بيده لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ، قالوا يا رسول اللَّه : وما رأيت ؟ « قال : رأيت الجنّة والنّار » .
أخرجه مسلّم [ ( 2 ) ] .
وقال بشر بن بكر : ثنا الأوزاعيّ ، عن ابن شهاب ، أخبرني القاسم بن محمد ، عن عائشة قالت : دخل عليّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم وأنا مستترة بقرام [ ( 3 ) ] فيه صورة ، فهتكه ثمّ قال : إنّ أشدّ النّاس عذابا يوم القيامة الذين يشبّهون بخلق اللَّه [ ( 4 ) ] .
قال الأوزاعيّ : قالت عائشة : أتاني رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ببرنس فيه تمثال عقاب ، فوضع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يده عليه فأذهبه اللَّه . وهذه الزيادة منقطعة .
وقال عاصم عن زرّ ، عن عبد اللَّه قال : كنت غلاما يافعا في غنم لعقبة بن أبي معيط [ ( 5 ) ] أرعاها ، فأتى عليّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ومعه أبو بكر فقال :
يا غلام هل عندك لبن ؟ قلت : نعم ولكن مؤتمن ، قال : فائتني بشاة لم ينز
هامش
[ ( 1 ) ]
أخرجه البخاري 1 / 108 في كتاب الصلاة ، باب عظة الإمام الناس في إتمام الصلاة وذكر القبلة ، وفيه لفظه « ما يخفى عليّ خشوعكم ولا ركوعكم » ، ومسلّم ( 424 ) في كتاب الصلاة ، باب الأمر بتحسين الصلاة وإتمامها والخشوع فيها .
[ ( 2 ) ] صحيح مسلّم ( 426 ) في كتاب الصلاة ، باب تحريم سبق الإمام بركوع أو سجود ونحوهما .
[ ( 3 ) ] القرام : الستر من الصوف ، ذي ألوان فيه نقوش . ( النهاية لابن الأثير ، والقاموس المحيط للفيروزآبادي ) .
[ ( 4 ) ] أخرجه مسلّم ( 2106 / 91 ) في كتاب اللباس والزينة ، باب تحريم تصوير صورة الحيوان وتحريم اتخاذ ما فيه صورة غير ممتهنة بالفرش ونحوه .
[ ( 5 ) ] هو الّذي ضرب الرسول صلّى اللَّه عليه وسلّم عنقه صبرا عند منصرفه من غزوة بدر ، وكان من الأسرى . انظر : المحبّر لابن حبيب 157 و 161 و 478 ، وتاريخ اليعقوبي 2 / 46 .