جعفر محمد بن عليّ قال : « ولد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يوم الاثنين لعشر ليال خلون من ربيع الأول ، وكان قدوم أصحاب الفيل قبل ذلك في النّصف من المحرّم » .
وقال أبو معشر نجيح : « ولد لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول » .
قال الدّمياطيّ : والصّحيح قول أبي جعفر ، قال : ويقال : إنّه ولد في العشرين من نيسان .
وقال أبو أحمد الحاكم : ولد بعد الفيل بثلاثين يوما . قاله بعضهم :
قال : وقيل بعده بأربعين يوما .
قلت : لا أبعد أنّ الغلط وقع من هنا على من قال ثلاثين عاما أو أربعين عاما ، فكأنّه أراد أن يقول يوما فقال عاما .
وقال الوليد بن مسلم ، عن شعيب بن أبي حمزة ، عن عطاء الخراسانيّ ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس رضي اللَّه عنهما : أنّ عبد المطلب ختن النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم يوم سابعه ، وصنع له مأدبة وسمّاه محمّدا .
وهذا أصحّ ممّا رواه ابن سعد [ ( 1 ) ] : أنبأ يونس بن عطاء المكّي ، ثنا الحكم بن أبان العدني ، ثنا عكرمة ، عن ابن عبّاس ، عن أبيه العباس قال :
ولد النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم مختونا مسرورا ، فأعجب ذلك عبد المطّلب وحظي عنده وقال : ليكوننّ لابني هذا شأن .
تابعه سليمان بن سلمة الخبائري [ ( 2 ) ] ، عن يونس ، لكن أدخل فيه بين
هامش
[ ( 1 ) ] الطبقات الكبرى 1 / 103 ، وانظر : تهذيب تاريخ دمشق 1 / 283 ، دلائل النبوّة للبيهقي 1 / 52 ، السيرة النبويّة لابن كثير 1 / 210 ، الخصائص للسيوطي 1 / 50 .
[ ( 2 ) ] في نسخة دار الكتب المصرية « الحضائري » ، والتصحيح من الأصل ، و ( ع ) ، والتاريخ الكبير 4 / 19 رقم 1819 ، والجرح والتعديل 4 / 121 رقم 529 ، والكامل في الضعفاء 3 / 1140 ، والمغني في الضعفاء 1 / 280 رقم 2593 ، وميزان الاعتدال 2 / 209 رقم 3472 ولسان الميزان 3 / 93 رقم 317 .