سبع عشرة من شهر ربيع الأول قبل الهجرة [ ( 1 ) ] من شعب أبي طالب إلى بيت المقدس ، وساق الحديث إلى أن قال : وقال بعضهم في الحديث : فتفرّقت بنو عبد المطّلب يطلبونه حين فقد يلتمسونه ، حتى بلغ العبّاس ذا طوى [ ( 2 ) ] ، فجعل يصرخ : يا محمد يا محمد ، فأجابه رسول اللَّه : لبّيك فقال : يا بن أخي عنّيت قومك منذ اللّيلة ، فأين كنت .
قال : « أتيت من بيت المقدس » .
قال : في ليلتك ! قال : « نعم » .
قال : هل أصابك إلّا خير ؟ قال : « ما أصابني إلّا خير » .
وقالت أمّ هانئ : ما أسري به إلّا من بيتنا : نام عندنا تلك اللّيلة بعد ما صلّى العشاء ، فلمّا كان قبل الفجر أنبهناه للصّبح ، فقام ، فلمّا صلّى الصّبح قال : يا أمّ هانئ [ ( 3 ) ] جئت إلى بيت المقدس ، فصلّيت فيه ، ثمّ صلّيت الغداة معكم .
فقالت : لا تحدّث النّاس فيكذّبونك ، قال : واللَّه لأحدّثنّهم ، فأخبرهم فتعجّبوا ،
وساق الحديث [ ( 4 ) ] .
فرّق الواقديّ ، كما رأيت ، بين الإسراء والمعراج ، وجعلهما في تاريخين .
وقال عبد الوهاب بن عطاء : أنبأ راشد أبو محمد الحماني ، عن أبي هارون العبديّ ، عن أبي سعيد الخدريّ ، عن النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم أنّه قال له أصحابه :
هامش
[ ( 1 ) ] في الطبقات « قبل الهجرة بسنة » .
[ ( 2 ) ] موضع عند باب مكة . ( النهاية لابن الأثير ) .
[ ( 3 ) ] في الطبقات بعد أم هانئ « لقد صلّيت معكم العشاء كما رأيت بهذا الوادي ثم قد جئت بيت المقدس » .
[ ( 4 ) ] طبقات ابن سعد 1 / 213 - 215 .