فرازها [ ( 1 ) ] بأذنها ، ثمّ حملني عليها ، فانطلقت تهوي بنا ، يقع حافرها حيث أدرك طرفها ، حتى بلغنا أرض ذات نخل ، فأنزلني فقال : صلّ ، فصلّيت ، ثم ركبنا فقال : أتدري أين صلّيت ؟ صلّيت بيثرب ، صلّيت بطيبة ، فانطلقت تهوي بنا ، يقع حافرها حيث أدرك طرفها ، ثمّ بلغنا أرضا ، فقال :
انزل فصلّ ، ففعلت ، ثمّ ركبنا .
قال : أتدري أين صلّيت ؟ قلت : « اللَّه أعلم » .
قال : صلّيت بمدين عند شجرة موسى عليه السلام .
ثم انطلقت تهوي بنا ، يقع حافرها حيث أدرك طرفها ، ثمّ بلغنا أرضا بدت لنا قصور فقال : انزل ، فصلّيت وركبنا .
فقال لي : صلّيت ببيت لحم حيث ولد عيسى ، ثم انطلق بي حتى دخلنا المدينة من بابها اليمانيّ ، فأتى قبلة المسجد فربط فيه [ ( 2 ) ] دابّته ، ودخلنا المسجد من باب فيه تميل الشمس والقمر ، فصلّيت من المسجد حيث شاء اللَّه ، وأخذني من العطش أشدّ ما أخذني ، فأتيت بإناءين لبن وعسل ، أرسل إليّ بهما جميعا ، فعدلت بينهما ، ثمّ هداني اللَّه فأخذت اللبن ، فشربت حتى قرعت به جبيني ، وبين يدي شيخ متّكئ على مثراة له ، فقال : أخذ صاحبك الفطرة إنّه ليهدى .
ثم انطلق بي حتى أتينا الوادي الّذي في المدينة ، فإذا جهنّم تنكشف عن مثل الزّرابيّ .
قلت : يا رسول اللَّه ، كيف وجدتها ؟
قال : مثل الحمأة السّخنة ، ثم انصرف بي ، فمررنا بعير لقريش ،
هامش
[ ( 1 ) ] اختبرها ، ( النهاية ) .
[ ( 2 ) ] كذا . أي ربطه بحلقة المسجد ، كما في تهذيب تاريخ دمشق 1 / 383 .