يوسف » ،
فأصابتهم سنة فحصّت [ ( 1 ) ] كلّ شيء حتى أكلوا الجيف والميتة ، حتى إنّ أحدهم كان يرى ما بينه وبين السّماء كهيئة الدّخان من الجوع ، ثم دعوا فكشف عنهم ، يعني قولهم
رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ
[ ( 2 ) ] . ثم قرأ عبد اللَّه
إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ
[ ( 3 ) ] قال : فعادوا فكفروا فأخّروا إلى يوم بدر
يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى
[ ( 4 ) ] .
قال عبد اللَّه يوم بدر فانتقم منهم . متّفق عليه [ ( 5 ) ] .
وقال عليّ بن ثابت الدّهّان [ ( 6 ) ] - وقد توفّي سنة تسع عشرة ومائتين : أنبأ أسباط بن نصر ، عن منصور ، عن أبي الضّحى ، عن مسروق ، عن عبد اللَّه قال : لما رأى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم من النّاس إدبارا قال : « اللَّهمّ سبع كسبع يوسف »
فأخذتهم سنة حتى أكلوا الميتة والجلود والعظام ، فجاءه أبو سفيان وغيره فقال : إنّك تزعم أنّك بعثت رحمة ، وإنّ قومك قد هلكوا ، فادع اللَّه لهم ، فدعا فسقوا الغيث [ ( 7 ) ] .
قال ابن مسعود : مضت آية الدّخان ، وهو الجوع الّذي أصابهم ، وآية الرّوم ، والبطشة الكبرى ، وانشقاق القمر .
وأخرجا من حديث الأعمش ، عن أبي الضّحى ، عن مسروق ، قال
هامش
[ ( 1 ) ] أي حصدت وقطعت .
[ ( 2 ) ] سورة الدخان - الآية 12 .
[ ( 3 ) ] سورة الدخان - الآية 15 .
[ ( 4 ) ] سورة الدخان - الآية 16 .
[ ( 5 ) ] أخرجه البخاري في كتاب التفسير 6 / 19 - 20 تفسير سورة الروم ، و 6 / 39 تفسير سورة الدخان ، ومسلّم ( 2798 ) كتاب صفات المنافقين وأحكامهم ، باب الدخان ، وأحمد 1 / 381 و 431 و 441 .
[ ( 6 ) ] انظر عنه : تهذيب التهذيب 7 / 289 رقم 500 .
[ ( 7 ) ] أخرجه البخاري 2 / 15 في كتاب الاستسقاء ، باب دعاء النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم : اجعلها سنين كسنيّ يوسف » .