وسهيل [ ( 1 ) ] بن بيضاء ، وهو سهيل بن وهب الحارثي ، فكانوا أوّل من هاجر إلى الحبشة [ ( 2 ) ] .
قال : ثم خرج جعفر بن أبي طالب ، وتتابع المسلمون إلى الحبشة .
ثم سمّى ابن إسحاق [ ( 3 ) ] جماعتهم وقال : فكان جميع من لحق بأرض الحبشة ، أو ولد بها ، ثلاثة وثمانين رجلا فعبدوا اللَّه وحمدوا جوار النّجاشي ، فقال عبد اللَّه بن الحارث بن قيس السّهميّ :
يا راكبا بلّغا [ ( 4 ) ] عنّي مغلغلة * من كان يرجو بلاغ اللَّه والدين
كلّ امرئ من عبد اللَّه مضطهد * ببطن مكة مقهور ومفتون
أنّا وجدنا بلاد اللَّه واسعة * تنجي من الذّلّ والمخزاة والهون
فلا تقيموا على ذلّ الحياة وخزي * في الممات وعيب غير مأمون
إنّا تبعنا نبيّ اللَّه ، واطرحوا * قول النّبيّ وعالوا في الموازين
فاجعل عذابك في القوم الذين بغوا * وعائذ [ ( 5 ) ] بك أن يعلوا فيطغوني [ ( 6 ) ]
وقال عثمان بن مظعون يعاتب أميّة بن خلف ابن عمّه ، وكان يؤذيه [ ( 7 ) ] :
أتيم بن عوف والّذي جاء بغضة * ومن دونه الشّرمان والبرك أكتع
أأخرجتني من بطن مكّة آثما [ ( 8 ) ] * وأسكنتني في صرح بيضاء تقذع
هامش
[ ( 1 ) ] كذا في الأصل ، وسيرة ابن هشام . وفي المغازي لعروة 105 « سهل » وهو تصحيف .
[ ( 2 ) ] سيرة ابن هشام 2 / 70 وفيه « فكان هؤلاء العشرة أول من خرج من المسلمين إلى أرض الحبشة » . وانظر تاريخ الطبري 2 / 331 ، وطبقات ابن سعد 1 / 204 .
[ ( 3 ) ] راجع أسماء المهاجرين في سيرة ابن هشام 2 / 70 - 75 ، والسير والمغازي 176 ، 177 ، وانظر تاريخ الطبري 2 / 331 ، ونهاية الأرب للنويري 16 / 232 ، 233 ، وعيون الأثر لابن سيّد الناس 1 / 115 .
[ ( 4 ) ] في السيرة « بلغن » .
[ ( 5 ) ] في السيرة : « وعائذا » .
[ ( 6 ) ] سيرة ابن هشام 2 / 75 .
[ ( 7 ) ] بسبب إسلامه .
[ ( 8 ) ] كذا في ( ع ) والمنتقى لابن الملّا ، وفي الأصل يشبه رسمها أن يكون ( آمنا ) كما في السيرة .