في بلادهم ، وكان أبو قيس بن الأسلت يحبّ قريشا ، وكان لهم صهرا ، وعنده أرنب بنت أسد بن عبد العزّى ، وكان يقيم بمكة السّنين بزوجته ، فقال :
أيا راكبا إمّا عرضت فبلّغن * مغلغلة عنّي لؤيّ بن غالب
رسول امرئ قد راعه ذات بينكم * على النأي محزون بذلك ناصب
أعيذكم باللَّه من شرّ صنعكم * وشرّ تباغيكم ودسّ العقارب
متى تبعثوها ، تبعثوها ذميمة * هي الغول للأقصين أو للأقارب
أقيموا لنا دينا حنيفا ، فأنتم * لنا غاية قد نهتدي [ ( 1 ) ] بالذّوائب
فقوموا ، فصلّوا ربّكم ، وتمسّحوا [ ( 2 ) ] * بأركان هذا البيت بين الأخاشب [ ( 3 ) ]
فعندكم منه بلاء ومصدّق * غداة أبي يكسوم هادي الكتائب
فلمّا أتاكم نصر ذي العرش ردّهم [ ( 4 ) ] * جنود المليك بين ساف وحاصب
فولّوا سراعا هاربين [ ( 5 ) ] ولم يؤب * إلى أهله ملجيش [ ( 6 ) ] غير عصائب [ ( 7 ) ]
أبو يكسوم ملك أصحاب الفيل .
وقال ابن إسحاق [ ( 8 ) ] : فحدّثني يحيى بن عروة بن الزّبير ، عن أبيه ،
هامش
[ ( 1 ) ] في السيرة « يهتدى » .
[ ( 2 ) ] في أخبار مكة « تعوّذوا » بدل « تمسّحوا » .
[ ( 3 ) ] الأخاشب تعني جبال مكة ومنى .
[ ( 4 ) ] في أخبار مكة :فلمّا أجازوا بطن نعمان ردّهم[ ( 5 ) ] في أخبار مكة « نادمين » .
[ ( 6 ) ] في السيرة « م الحبش » وفي أخبار مكة « بالجيش » .
[ ( 7 ) ] الأبيات أكثر من هنا في سيرة ابن هشام 2 / 18 ، 19 ، وفي أخبار مكة للأزرقي 1 / 155 ورد أربعة أبيات فقط .
[ ( 8 ) ] سيرة ابن هشام 2 / 33 .