تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
على الجواز إذا كان الماء طاهراً كرواية الصحيحة عن محمّد بن مسلم قال قلت له ( ع ) : الحمام يغتسل فيه الجنب فيه أغتسل من مائه قال ( ع ) : « نعم لا بأس ان يغتسل منه الجنب ولقد اغتسلت فيه » « 1 » فهذه الرواية وأشباهها تدلّ على الجواز وما يعارضها اما محمول على الكراهة أو على ما إذا كان الماء نجساً لنجاسة البدن وفي بعض الأخبار ما دلّ على الجواز في الضرورة وهو مشعر بالكراهة مطلقاً وهي ترتفع عند الضرورة كرواية ابن بزيع الصحيحة إلى أن قال في الجواب عن سؤال الجواز والصحّة للاغتسال فكتب ( ع ) : « لا توضأ من مثل هذا إلّا من ضرورة إليه » « 2 » ولا يخفى أن التمسك بهذه الرواية وروايات الحمام كلها مما لا وجه له سواء كان مشعراً بالصحّة والجواز أو النهي والمنع إلّا من جهة ثبوت الكراهة إذ الحمام ظاهر في الكثير وفي المادة وكذا صحيحة ابن بزيع في مورد الغدير وهو أيضاً ظاهر في الكثير ولا خلاف في جواز الاغتسال ثانياً في الكثير ولو ألف مرّة وما ورد من النهي والمنع للكراهة . في جواز الغسل بماءالمستعمل في الغسل والمقصود في المسألة الماء القليل الطاهر المستعمل في الحدث الأكبر الحق انه جايز مطلقاً اما في غسل المس والاستحاضة فلا دليل على منعه أصلًا ويكفي العمومات في الصحة والجواز بل غسل الحيض والنفاس كذلك لأن ما يشعر المنع مخصوص بالجنابة ولا يعم غيرها وعلى فرض المنع في الجنابة الأحسن التجنب عنهما أيضاً لتساويهما معها في كثير من الأحكام وإن كان الأقوى عدمه . في غسالة النجاسات وحكمها والذي « 3 » يدلّ على جواز الاغتسال ثانياً مع غض البصر عن استصحاب مطهرية الماء المعارضة الاستصحاب فحوى ما دلّ على نفس الباس عن ذلك الماء وما يترشح منه فإن منع
هامش
( 1 ) . التهذيب الأحكام 1 : 378 ، الحديث 30 . ( 2 ) . المصدر ، 1 : 150 ، الحديث 118 . ( 3 ) . في جواز الغسل بماء اغتسل فيه .