Skip to main content

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — Page 442

Contributors:

P.442
الخطب اجمال الآية وكونها من المتشابهات بعد اليقين بفعل المعصوم ما خالف ظاهرها وورود النصوص في تفسيرها والمراد منها وبعد الإجماع والضرورة من المذهب في رجحان الجهر في الجهرية والاخفات في الاخفاتية وإنما الخلاف من النادر من حيث الوجوب لا الاستحباب والرجحان والصوت لا ينفك عن أحدهما فالنهي عنهما ليس على ظاهره فتصير الآية مجملة يحتاج إلى البيان من المعصوم وقد فسرت الآية بأربعة وجوه في المجمع عن الطبرسي ( رحمه الله ) بما لا ينافي ما عليه الإمامية فهو المتبع . ومن النصوص صحيحة زرارة في رجل جهر فيما لا ينبغي الجهر فيه أو أخفى فيما لا ينبغي الإِخفاء فيه فقال ( ع ) : « آي ذلك فعل متعمداً فقد نقض صلاته وعليه الإعادة فان فعل ذلك ناسياً أو ساهياً أو لا يدري فلا شيء عليه وقد تمت صلاته » « 1 » وغيرها من المعتبرة منها ما ورد في علّة ايجاب الجهر والاخفات في موردهما وظهر من الصحيحة ان المخالفة في الجهر والاخفات سهواً أو نسياناً أو جهلًا بالحكم لا يوجب بطلان الصلاة عليه الإجماع والحكم بالبطلان للعالم العامد وصرّحوا باستثناء المورد مع عدم معذوريه الجاهل بالحكم فتأمل . فروع : الأوّل : الجهر في اللغة رفع الصوت والاخفات ضده ولم يرد فيهما حقيقة شرعية فالمعيار هو العرف واللغة والظاهر منهما فيهما ان الجهر ظهور جوهر الصوت وله مراتب والاخفات عدم ظهوره مع صدق القراءة فلا يشمل مثل حديث النفس بحيث لا يسمع نفسه وقد نهىفي الآية عن حدّ الافراط في الطرفين بناءً على بعض التفاسير فأقل الاخفات سماع نفسه وأكثره عدم ظهور جوهر الصوت سواء سمع الغير قريباً أو بعيداً أو لا وأقل الجهر ظهور جوهره وأكثره وهو المنهى ما يشبه الصيحة والضجة والأمر سهل لا يليق بالاطناب . الثاني : لا خلاف في عدم وجوب الجهر في الصلوات الجهرية على المرأة نصّاً وإجماعاً وهي مخيّرة نعم ان قلنا بحرمة اسماع صوتها الأجنبي فالمتعين عند وجوده الاخفات مطلقاً
Footnote
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 344 والتهذيب 2 : 162 ووسائل الشيعة 6 : . 86