Skip to main content

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — Page 425

Contributors:

P.425
الاصطلاح لأن اصطلاحهم ان الركن الجزء المهم وهو داخل في الماهية والشرط امر خارج عن الماهية بحيث لا تتحقق بدونه على نمط التقيد لا القيد إذ التقيد جزء والقيد خارج كما في المنظومة تقيّد جزء وقيد خارج . إذا عرفت هذا فاعلم أن اشتراط العبادة بالنيّة وحقيقتها وما يعتبر فيها قد حققناه في كتاب الطهارة في نيّة الوضوء وظهر هناك كفاية داعي القربة فيها ولا يعتبر فيها قصد الوجه نعم يعتبر فيها التميز عند التعدد والاشتباه مع تخالف الحقيقة كالصوم الكفارة والنذر مثلًا دون افراد المنذور لاتحاد الحقيقة فيها كما مرّ بحثه هناك ويجب بقاء النيّة من أوّل العمل إلى آخره وتكفي الاستدامة الحكمية بمعنى عدم قصد الخلاف في جميعه ولا يجب الاخطار كما مرّ وجهه سابقاً في الوضوء . نعم هنا مسألتان : الأولى : ان الأقوى صحّة الصلاة إذا نوى الخروج في أثنائها ثمّ بدا له الاتمام فأتمها من غير فعل المنافي لها أو تردد في الاتمام إذا لم يأت بشيء من أجزائها في الحالتين وإلّا فتبطل من جهة عدم كون ذلك الجزء مع النيّة المعتبرة إجماعاً في العبادة وان فرض تداركه بالإعادة لزم الزيادة العمديه وهي مبطلة أيضاً أي إذا أتمها من غير فعل المنافي ولم يأت بشيء من أجزائها في الحالتين منه والوجه في الصحّة حصول الامتثال واتيان الصلاة على وجهها المقتضى للأجزاء وعدم خلو جزء منها عن النيّة والمعتبر من الإجماع والنصّ كقوله لا عمل إلّا بالنيّة لزوم بقاء النيّة في جميع الأجزاء وعدم خلو جزء منها والأصل بقاء الصحّة وعدم القاطعية ويساعده قوله ( ع ) : « لا تعاد الصلاة إلّا من خمس » « 1 » وقياسها بكشف العورة والاستدبار في أثناء الصلاة ما لم يشتغل بجزء منها ممّا لم نقل به أوّلًا وهو مع الفارق ثانياً لوجود الدليل هناك وعدمه هنا ومع ذلك كلّه فالأحوط الاتمام ثمّ الإعادة إذ الاحتياط سبيل النجاح . الثانية : لا يجوز العدول في النيّة من صلاة إلى أخرى وإن كانت مشابهة لها في الصورة
Footnote
( 1 ) . مستدرك الوسائل 4 : 429 و 281 والتهذيب 2 : 152 ووسائل الشيعة 1 : . 371