Skip to main content

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — Page 108

Contributors:

P.108
في نجاسة أهل الكتاب فالانصاف يقتضي الحكم بطهارة أهل الكتاب للأخبار الظاهرة بل الصريحة على طهارتهم وما يشعر بالنجاسة لا يقاوم أخبار الطهارة مع اعتضادها بالأصل المسلم عند الطرفين والإجماع المنقول لا حجيّة فيه إلّا ان مماشاة القوم لكونه مخالفة للعامّة وموافقة للاحتياط سيّما مع خوف مخالفة الإجماع أولى . أمّا الغلات والنواصب فنجاستهما ظاهرة والإجماع قائم من الشيعة عليهما والأخبار مصرّحة على ذلك والوجه فيه ان الغلات إنما هم مشركون بالله وقد تقدّم ان المشرك نجس قطعاً واما النواصب فقد ورد النصوص بأنهم انجس من الكلاب والظاهر أن النواصب هم المعادون للأئمّة المعصومين لا السابون عليهم فقط فيشمل مطلق الخوارج واما سائر فرق المسلمين فمحكومون بالطهارة في الظاهر ولو كانوا انجس من اليهود والمجوس باطناً للسيرة وللنصوص الخاصة الظاهرة بعضها في أن الشهادتين موجبة للطهارة ومعاملة الإسلام معهم من حلية الذبيحة وتزويج المسلمة وغير ذلك حتّى الإرث من الشيعة الإمامية ومعاشرة الأئمّة معهم أقوىشاهد على ذلك واحتمال التقية إنما هو في معاشرتهم مع رؤسائهم ولا يحتمل في جميع الموارد فالحكم بطهارتهم كما هو المشهور المعتضد بالأصل لا يخلو عن قوّة . والأقوى والأحوط الاجتناب عن المجسمة والقدرية والمتصوفة منهم القائلون بما ينافي ظاهر الشرع كالاتحاد والحلول . وإذا شك في اسلام أحد أو كفره ولم يكن له حالة سابقة فالأقوى طهارته ظاهراً للأصل وعدم اجراء سائر أحكام الإسلام عليه لوجوب احرازه كحلية الذبيحة ممّن لا يعلم مذهبه أو لصحّة تزويجه المسلمة فلا يجوز في حقّه ويؤيد ذلك قوله ( ع ) « كلّ مولود يولد على الفطرة » « 1 » في نجاسة منكر الضروري والأقوى نجاسة منكر الضروري مطلقاً وفيما ينتهي إلى انكار التوحيد أو النبوة فلا ريب في
Footnote
( 1 ) . الكافي 2 : 12 ، الحديث 4 .