« الإثنى عشر » وقد شملت مواضعيها مختلف العلوم ، ولكن لماذا العدد الإثنا عشر ؟
إنّ هذا العدد يمثل وقبل كلّ شيء آخر ، الفرقة الناجية الإثنا عشريّة ، ممّا لا شكّ فيه ، فهو يعكس مدى الإعتقاد الراسخ لمؤلّفيها بالأئمة الإثنى عشر عليهم السّلام .
لقد ذكر علماء الأعداد خصوصيّات كثيرة لعدد « إثنى عشر » لكنّها خارجة عن موضوع بحثنا ، ونذكر فقط بعض الآيات التي استعمل فيها الإثنا عشر :
إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ
« 1 »
وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً
« 2 »
فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً
« 3 »
فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً
« 4 »
وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً
« 5 »
فعيون الحكمة الاليّة هي إثنا عشر عين ، وأوصياء الأنبياء وأوصياء نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا إثنا عشر وصيّ ، وما أجمل أن يتمّ تبويب الكتب العلميّه أيضا على هذا الأساس .
وعلى أيّ حال ، فان كتابة الإثنا عشريّات من قبل العلماء الشيعة هو بمنزلة إعلام لتشيّعهم .
من خلال مراجعتنا لمتون الكتب التي جمعت هويّات الكتب المختلفة كالذريعة ، يمكننا القول بأنّ أوّل كتاب تمّ تبويبه على أساس الإثنى عشريّات هو كتاب الإثنى عشرية في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقال آغا بزرگ الطهراني :
هامش
( 1 ) - التوبة : 36 .
( 2 ) - المائدة : 12 .
( 3 ) - البقرة : 60 .
( 4 ) - الأعراف : 160 .
( 5 ) - الأعراف : 160 .