قوله عليه السّلام : ونوره وبرهانه عندكم وأمره إليكم
قد يقال : إن المراد من ونوره هو العلوم والحقائق والهدايات ، التي هي حقائق القرآن الذي هو النور ، قال تعالى : يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا 4 : 174 ( 1 ) يعني القرآن كما فسر به ، وإطلاق النور على القرآن كثير جدا ، وكذا المراد من برهانه هو القرآن أيضا ، لما تقدم من قوله تعالى : قد جاءكم برهان من ربكم 4 : 174 ، فالقرآن برهان باعتبار كونه حجة على الخلق إلى يوم القيامة ، أو المراد منه الدلائل الظاهرة والمعجزات الباهرة التي صدرت عنهم عليهم السّلام فإنها كلها تكون عندهم ، فهم مظاهر آيات الله وعلومه وبرهانه كما تقدم أيضا . وقوله : وأمره إليكم ، من الإمامة وإظهار العلوم ومن الأحكام الإلهية ، التي صدرت عنهم لمكان ولايتهم التشريعية والتكوينية ، قال تعالى : وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا 59 : 7 ، وقال تعالى : هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك