تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

لأن أهل الأقاويل من المرجئة والقدرية والخوارج وغيرهم من الناصبية يقرّون لمحمد صلَّى الله عليه وآله ليس بينهم خلاف ، وهم مختلفون في ولايتي منكرون لذلك جاحدون بها ، إلا القليل وهم الذين وصفهم الله في كتابه العزيز فقال : إنها لكبيرة إلا على الخاشعين 2 : 45 ( 1 ) وقال الله تعالى في موضع آخر في كتابه العزيز في نبوة محمد صلَّى الله عليه وآله وفي ولايتي فقال عز وجل : وبئر معطلة وقصر مشيد 22 : 45 ( 2 ) فالقصر محمد صلَّى الله عليه وآله والبئر المعطلة ولايتي عطلوها وجحدوها ، ومن لم يقر بولايتي لم ينفعه الإقرار بنبوة محمد صلَّى الله عليه وآله إلا أنهما مقرونان ، وذلك أن النبي صلَّى الله عليه وآله نبي مرسل وهو إمام الخلق ، وعلي من بعده إمام الخلق ووصي محمد صلَّى الله عليه وآله كما قال له النبي صلَّى الله عليه وآله : أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، وأولنا محمد وأوسطنا محمد وآخرنا محمد ، فمن استكمل معرفتي فهو على الدين القيم كما قال الله تعالى : وذلك دين القيمة 98 : 5 ( 3 ) وسأبيّن ذلك بعون الله وتوفيقه . " يا سلمان ويا جندب ، قالا : لبيك يا أمير المؤمنين صلوات الله عليك ، قال : كنت أنا ومحمد نورا واحدا من نور الله عز وجل ، فأمر الله ذلك النور أن يشق ، فقال للنصف : كن محمدا ، وقال للنصف : كن عليّا ، فمنها قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : علي مني وأنا من علي ، ولا يؤدي عني إلا علي ، وقد وجّه أبا بكر ببراءة إلى مكة ، فنزل جبرئيل عليه السّلام فقال : يا محمد ، قال : لبيك ، قال : إن الله يأمرك أن تؤدّيها أنت أو رجل عنك ، فوجّهني في استرداد أبي بكر فرددته ، فوجد في نفسه وقال : يا رسول الله أنزل فيّ القرآن ، قال : لا ، ولكن لا يؤدي إلا أنا أو علي . يا سلمان ويا جندب ، قالا : لبيك يا أخا رسول الله ، قال عليه السّلام : من لا يصلح لحمل صحيفة يؤديها عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله كيف يصلح للإمامة ؟ يا سلمان ويا جندب فأنا

هامش
( 1 ) البقرة : 45 . .
( 2 ) الحج : 45 . .
( 3 ) البينة : 5 . .