قوله عليه السّلام : ونشرتم شرائع أحكامه
في المجمع : ونشرت الخبر أنشره وأنشره ضما وكسرا : أذعته ، وقال : ونشر المتاع وغيره ينشره نشرا بسطه . وفيه : الشرعة ( بالكسر ) الدين ، والشرع والشريعة مثله ، مأخوذ من الشريعة وهي مورد الناس للاستسقاء ، سميت بذلك لوضوحها وظهورها ، وجمعها شرائع . . . إلى أن قال : والشريعة : ما شرع الله لعباده وافترضه عليهم . وقال : قوله تعالى : ثم إذا شاء أنشره 80 : 22 ( 1 ) أي أحياه . وفيه : والحكم : العلم والفقه والقضاء بالعدل ، وهو مصدر حكم يحكم . . . إلى أن قال : والحكم الشرعي : طلب الشارع الفعل أو تركه مع استحقاق الذم بمخالفته . فنقول : لا ريب في أنهم عليهم السّلام نشروا وأحيوا شرايع أحكامه تعالى أولا بالتحمل لها كما شرّع في اللوح المحفوظ ، ثم بالقيام بنشرها بين العباد ، وبحفظها عن الانحراف والاعوجاج ، بل بلغوها للمكلفين كما هي هي ، ثم إنهم عليهم السّلام عملوا بمقتضاها في مرأى من الناس ، ليعلموها كما قال صلَّى الله عليه وآله : " صلَّوا كما رأيتموني أصلي " ، فإن النشر بهذا النحو أوضح للأحكام من البيان كما لا يخفى ، مضافا إلى أن العمل بها منهم عليهم السّلام خصوصا على أكمل وجه وأشد مواظبة ومحافظة ، يكون أدعى للخلق إلى القيام بها كما لا يخفى .