قوله عليه السّلام : من أتاكم نجا ومن لم يأتكم هلك .
أقول : لما ثبت كونهم عليهم السّلام الباب المبتلى به الناس ، والممتحن به الناس ، فلا محالة يكون النجاة والهلاك منوطا بإتيان هذا الباب وعدمه ، فهنا مقامان : الأول : أن من أتاهم نجا . الثاني : أن من لم يأتهم هلك . أما الأول فنقول : إن إتيانهم إما يكون بمعرفتهم ، أو بالردّ إليهم فيما اختلفوا وبالمعرفة بفرض طاعتهم وبوجوب النصيحة لهم عليهم السّلام وباللزوم لجماعتهم وبموالاتهم ، وبالاقتداء بهم ، وبالكون معهم ، وبالتسليم لهم في كل حال ، يدل على هذا عدة من الأحاديث نذكر بعضها مما فيه الكفاية فنقول : ففي الوافي عن الكافي ، الأربعمائة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : " ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه ، وباب الأشياء ورضا الرحمن تعالى الطاعة للإمام بعد معرفته ، ثم قال : إن الله تعالى يقول : من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولَّى فما أرسلناك عليهم حفيظا 4 : 80 ( 1 ) " . وفيه عنه ، بإسناده عن أبي سلمة ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سمعته يقول : " نحن