قوله عليه السّلام : والباب المبتلى به الناس
أقول : الكلام في شرح هذه الجملة في مقامين :
الأول : في المعنى المراد من الباب .
والثاني : في معنى ابتلاء الناس به .
أما الأول : فلا بد من ذكر أحاديث الباب ثم بيان المستفاد منها فنقول :
في مقدمة تفسير البرهان عن كتاب كنز الفوائد ، عن أبي ذر : أن النبي صلَّى الله عليه وآله قال : " إن عليا باب الله الأكبر ، فمن أراد الله فليدخل الباب " ، الخبر .
وفي كتاب سليم بن قيس قال : سمعت سلمان الفارسي رحمه الله يقول : " إن عليا باب فتحه الله ، من دخله كان مؤمنا ، ومن خرج عنه كان كافرا " .
ورواه الكليني عن الباقر عليه السّلام وفيه : " ومن لم يدخل فيه " .
وفي المناقب عن علي عليه السّلام أنه قال في حديث له : " أنا باب الله الذي يؤتى منه ، ادخلوا الباب سجدا 2 : 58 ، الخبر .
وفي معاني الأخبار عن الصادق عليه السّلام قال : قال علي عليه السّلام في خطبة : أنا باب حطَّة " .
وفي بعض الأخبار : أن الأئمة عليهم السّلام باب القرآن ، وباب الإيمان ، وباب المقام ، وأبواب الجنان ، وباب الأحكام ، والباب الاقصد ، وباب اليقين ، وباب التقوى .
وروى الكفعمي عن الباقر عليه السّلام أنه قال في معنى أنهم عليهم السّلام باب الله : " إن الله احتجب عن خلقه بنبيه والأوصياء من بعده ، وفوّض إليهم من العلم ما علم احتياج الخلق إليه ، ولما استوفى النبي صلَّى الله عليه وآله على علي عليه السّلام العلوم والحكمة قال : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، وقد أوجب الله على خلقه الاستكانة لعلي عليه السّلام بقوله :
ادخلوا الباب سجدا 2 : 58 ، وقوله : حطَّة نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين 2 : 58 ، أي الذين لا يرتابون في فضل الباب وعلو قدره " ، الخبر .
وفي الكافي عن علي عليه السّلام أنه قال في حديث له : " أنه قد جعل الله للعلم أهلا ،