تركها . فإنّ المدمنين لغشيان النساء « 1 » وشرب الخمور والسماع - على أنها « 1 » من أقوى الشهوات وأوكدها غرزا في الطباع - لا يلتذونها التذاذ غير المدمنين لها لأنها تصير « * » عندهم بمنزلة حالة كل ذي حالة عنده ، أعنى المألوفة المعتادة ، ولا يتهيّأ لهم الإقلاع عنها لأنها قد صارت عندهم بمنزلة الشئ الاضطرارىّ في العيش لا بمنزلة ما هو فضل وتترّف « 5 » . - ويدخل عليهم من أجلها التقصير في دينهم ودنياهم حتى يضطرّوا إلى استعمال صنوف الحيل واكتساب الأموال بالتغرير بالنفس وطرحها في المهالك ، فإذا هم قد شقوا « * » من حيث قدّروا السعادة واغتمّوا من حيث قدّروا الفرح وألموا من حيث قدّروا اللذّة . وما أشبههم في هذا الموضع بالحاطب على نفسه الساعي في هلاكها ، كالحيوان « 9 » المخدوعة بما ينصب لها في مصايدها ، حتى إذا حصلت في المصيدة لم تنل ما خدعت به ولا أطاقت التخلّص ممّا وقعت فيه . وهذا المقدار من قمع الشهوات مقنع ، وهو أن يطلق
هامش
( 1 ) على غشيان ف ق - على أنهما ف -
( 5 ) وشرف ف - النقص في دينهم ل -
( 9 ) كالحيوان ك : كالحيوانات ل ف
( * ) سقطت هنا ورقة من نسخة ق وتستأنف روايتها ص 24 س 14 ( « والمنكح » )
( * ) سقطت هنا عدة ورقات في نسخة ف ولا تستأنف روايتها إلا في الفصل السابع من الكتاب