تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩

مقدّمة التحقيق

مقدّمة التحقيق

مسيرة البحث عن الاجتهاد والتقليد

عرف الاجتهاد في عصر الأئمّة عليهم السلام بشهادة الأخبار المستفيضة التي تدلّ بأنحائها عليه ، كما عرف في ذلك العصر إرجاع الأئمّة عليهم السلام شيعتهم إلى الفقهاء ، وهو ما يعبّر عنه بظاهرة التقليد ؛ انطلاقاً من عدّة عوامل دعت إلى ظهوره في عصرهم عليهم السلام . ولكن تأخّر البحث عن نفس الاجتهاد وحقيقته وشروطه وأنحائه وكذا التقليد ، إلى أوائل الغيبة الكبرى ؛ على الرغم من طرح مباحث الاجتهاد والتقليد في علمي الكلام وأصول الفقه عند العامّة . والوجه في تقدّم العامّة في هذه المباحث ، تقدّم حاجتهم إليهما بسبب الظروف الخاصّة التي مرّت بهم ؛ من جهة ابتعادهم عن عصر النبي صلى الله عليه وآله والصحابة ، وعدم تمكّنهم من الوصول إلى الحكم الشرعي إلّاعن طريق الاجتهاد ، الذي كان في بدو أمره مرادفاً للقياس ، فبحثوا عن الاجتهاد - بالمعنى المذكور - منذ زمن بعيد ، وبالتحديد من عصر الشافعي ( م 204 ه ) وبيّنوا أحكامه وشروطه بوضوح