تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨

فيتصورون فيها ما شاؤوا وهذا بخلاف سائر البشر ويشير إلى ما ذكرنا عدّة من الأحاديث نذكر بعضها تيمّنا وتبركا . ففي بصائر الدرجات ( 1 ) ، بإسناده عن سمعة بن مهران ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : " إن الدنيا تمثل للإمام في فلقة الجوز ، فما تعرض لشيء منها وإنه ليتناولها من أطرافها ، كما يتناول أحدكم من فوق مائدته ما يشاء ، فلا يعزب عنه منها شيء . وفيه ( 2 ) ، بإسناده عن عبد الرحيم أنه قال : ابتدأني أبو جعفر عليه السّلام فقال : إن ذا القرنين قد خيّر السحابين فاختار الذلول ، وذخر لصاحبكم الصعب ، قلت : وما الصعب ؟ قال : ما كان من سحاب فيه رعد وبرق وصاعقة ، فصاحبكم يركبه ، أما أنه سيركب السحاب ، ويرقى في الأسباب أسباب السماوات السبع خمس عوامر واثنتان خراب . وفيه ( 3 ) ، بإسناده عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لما صعد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله الغار ، طلبه علي بن أبي طالب عليه السّلام وخشي أن يغتاله المشركون ، وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله على حرا وعلي عليه السّلام على ثبير ، فبصر به النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فقال ما لك يا علي ؟ قال : بأبي أنت وأمّي خشيت أن يغتالك المشركون فطلبتك ، فقال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ناولني يدك يا علي فجرف الجبل حتى خطا برجله إلى الجبل الآخر ، ثم رجع الجبل إلى قراره . وفيه بإسناده عن صالح بن سعيد قال : دخلت على أبي الحسن عليه السّلام فقلت له : جعلت فداك في كل الأمور أرادوا إطفاء نورك والتقصير بك حتى أنزلوك هذا الخان الأشنع خان الصعاليك ، فقال : ها هنا أنت يا بن سعيد ، ثم أومأ بيده فقال : انظر فإذا أنا بروضات ناضرات فيهن خيرات عطرات وولدان كأنّهم اللؤلؤ ، وأطباق رطبات ، فحار بصري فقال : حيث كنا فهذا لنا عتيد ، ولسنا في خان الصعاليك .

هامش
( 1 ) بصائر الدرجات ص 408 . .
( 2 ) بصائر الدرجات ص 409 . .
( 3 ) بصائر الدرجات ص 407 . .