تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
الخارجية ، ولذا يمكن في الموالي العرفية أن يقع شيء مورداً لأمر بعض الموالي ومورداً لنهي الآخر ، ولا يتصوّر ذلك في مثل السواد والبياض ، وإن أُريد الإمكان العرفي والعقلائي فالظاهر أنّه ممنوع . توضيحه : أنّ الملكية المستقلّة عند العقلاء عبارة عن النسبة الخاصّة الحاصلة بين المالك والمملوك ، وهذا الاعتبار مستتبع للاختصاص الذي هو لازم أعم للملكية ، ضرورة أنّه قد يوجد بدونها ، ولكنّه لا يمكن تحقّقها بدونه . ومن الواضح أنّ الاختصاص مغاير للاشتراك تغاير الضدّين اللذين لا ثالث لهما ، وحينئذٍ نقول : إنّ فرض جواز اجتماع المالكين المستقلّين على مال واحد مرجعه إلى فرض وجود الشيء وعدمه في زمان واحد ، وهو ممّا لا يمكن ضرورة . وأمّا الموارد التي استشهد بها على حصول اجتماع المالكين المستقلين على مال واحد ، فالظاهر عدم كون شيء منها من هذا الباب . وتوضيحه : انّ ما كان ملكاً للنوع لا يكون مالكه متعدّداً ؛ لأنّ المالك هو النوع وهو غير متعدّد ، والأفراد بما أنّها أفراد متعدّدة ولها خصوصيات متكثّرة لا يكون مالكه أصلًا ، ووجود الطبيعي وإن كان وجود أفراده ، إلّا أنّ الفرد هو الطبيعي مع انضمام الخصوصيات الفردية ؛ ولذا يكون زيد وعمرو إنسانين لا إنساناً واحداً ، وعليه فملكية النوع لا تستلزم ملكية الفرد . ودعوى أنّه لا يعقل كون غير ذوي العقول مالكاً معتبرة له النسبة التي هي الملك ، مدفوعة بمنع عدم التعقّل ، بل هو واقع جدّاً ، ضرورة أنّه في مورد الوقف على المساجد لا يكون المالك للعين الموقوفة إلّا المسجد ، وكذلك في الوقف على الضرائح المقدّسة والمشاهد المشرّفة . وعليه ففرق في المقام بين ما إذا ملك السيّد الدار مثلًا بالبيع ونحوه وبين ملكه