أيضا ، إذا لا يترتب على المادية تلك الآثار التي رتبها الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم عليها ، وإذا كان صلى اللّه عليه وآله وسلم أفضل من جميع الأنبياء فبضعته كذلك ، فتأمل .
وهناك روايات عديدة يمكن القول بأنها متواترة ولو اجمالا ، ومحتفة بالقرائن المعتبرة تدل على أفضليتها « صلوات اللّه عليها » من جميع الأنبياء عليهم السّلام إلّا الرسول الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلم وهي على طوائف :
فمنها : ما دل على كون طاعتها مفروضة على جميع الخلائق والأنبياء عليهم السّلام .
فعن أبي جعفر الباقر عليه السّلام : « ولقد كانت عليها السّلام مفروضة الطاعة على جميع من خلق اللّه من الجن والإنس والطير والوحش والأنبياء والملائكة . . . » . « 1 »
ومنها : ما دل على اطلاع اللّه تعالى على الخلق واختيارهم .
فقد قال الرسول الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلم لعلي عليه السّلام : « ان اللّه عزّ وجل أشرف على الدنيا فاختارني منها على رجال العالمين ، ثمّ اطلع الثانية فاختارك على رجال العالمين ، ثمّ اطلع الثالثة فاختار الأئمة من ولدك على رجال العالمين ، ثمّ اطلع الرابعة فاختار فاطمة على نساء العالمين » . « 2 »
مع ملاحظة وحدة السياق معه صلى اللّه عليه وآله وسلم مما يفيد عمومية الأفضلية من كل الأنبياء وبضميمة ما دل على أنها عليها السّلام أفضل من أبنائها عليهم السّلام .
وفي كمال الدين : « . . . ثمّ اطلع إلى الأرض اطلاعة ثالثة فاختارك وولديك . . . » « 3 »
ونظيره قوله تعالى : « . . . يا محمد اني خلقتك وخلقت عليا وفاطمة
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة للطبري : ص 28 ط النجف الأشرف .
( 2 ) زين الفتى للحافظ العاصمي على ما في « فاطمة الزهراء عليها السّلام » للعلامة الأميني ص 43 طبعة طهران .
( 3 ) كمال الدين : ص 262 ح 1 .