وذكر الحسن بن علي الحلواني ، ثنا عارم ، ثنا حماد بن زيد ، عن سعيد بن أبي صدقة ، عن ابن سيرين قال : ( لم يكن أحد بعد النبي صلى اللّه عليه وسلم أهيب لما لا يعلم من أبي بكر - رضي اللّه عنه - ولم يكن أحد بعد أبي بكر أهيب لما لا يعلم من عمر - رضي اللّه عنه - ، وإن أبا بكر نزلت به قضية فلم يجد في كتاب اللّه منها أصلا ، ولا في السنة أثرا ، فاجتهد رأيه ثم قال :
هذا رأي فإن يكن صواب فمن اللّه ، وإن يكن خطأ فمني ، واستغفر اللّه ) .
887 - حدثنا سعيد بن نصر ، نا قاسم ابن أصبغ ، ثنا محمد بن إسماعيل الترمذي ، ثنا الحميدي قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، ثنا الأعمش - أو أخبرت عنه - عن مسلم بن صبيح ، عن مسروق ، عن عبد اللّه بن مسعود أنه سمعه يقول : ( أيها الناس ، من علم منكم شيئا فليقل ، ومن لم يعلم فليقل لما لا يعلم : اللّه أعلم ، فإن من علم المرء أن يقول لما لا يعلم : اللّه أعلم ، وقد قال اللّه لنبيه صلى اللّه عليه وسلم :
قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ
. إن قريشا لما أبطئوا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالإسلام وذكر الحديث « 1 » .
888 - حدثنا أحمد بن عبد اللّه ، ثنا الحسين بن إسماعيل قال : نا عبد الملك بن بحر بن شاذان ، ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ ، ثنا سنيد ، ثنا وكيع ، عن الأعمش ، عن مسلم عن مسروق ، عن عبد اللّه قال : ( يا أيها الناس من سئل عن علم يعلمه فليقل به ، ومن لم يكن عنده علم فليقل : اللّه أعلم . فإن من العلم أن تقول لما لا تعلم : اللّه أعلم ، إن اللّه قال لنبيه
قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ
.
وسئل الشعبي عن مسألة فقال : ( هي زباء هلباء ذات وبر ولا أحسنها ، ولو ألقيت على بعض أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لأعضلت به ، وإنما نحن في الغوق ولسنا في النوق . فقال له أصحابه : قد استحيينا منك مما رأينا منك فقال : لكن الملائكة المقربين لم تستح حين قالت :
لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا
.
889 - أخبرنا عبد الوارث ، نا قاسم ، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، ثنا محمد بن كثير قال : نا سفيان بن سعيد ، عن الأعمش ومنصور ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن ابن مسعود قال : ( إن من العلم أن تقول لما لا تعلم : اللّه أعلم ، قال اللّه تعالى لنبيه صلى اللّه عليه وسلم :
قُلْ
هامش
( 1 ) صحيح : أخرجه الحميدي ( 116 - فتح العلي ) ، وعنه رواه المؤلف .
والحديث في « الصحيحين » ، وغيرهما ، وانظره في ( فتح العلي ) .