مقدمة المحقق
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إن الحمد للّه ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده اللّه فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .
أما بعد :
إن العلم غاية كل إنسان على وجه الأرض .
فهو من الأسباب التي يرتقي بها الإنسان في حياته .
والعلم علمان :
علم شرعيّ : وهو يختص بالعلوم الدينية : كالتفسير ، والقراءات ، والحديث ومصطلحه ، والفقه وأصوله ، والعربية ، وهذا العلم هو الذي يفيد الإنسان في الدنيا والآخرة .
أما العلم الثاني : فهو علم دنيوي ، كعلم الفضاء ، وعلم الهندسة ، وعلم الكيمياء ، وعلم الزراعة ، وعلم الصناعة ، وعلم الطب ، وغيرها من العلوم ، وهذا العلم منها ما هو نافع ، ومنها ما هو مضر ، وعلى كلّ فالعلم له فضل عظيم على الإنسان .
وكتابنا هذا يوضح لنا جليّا أهمية العلم وفضله على الإنسان .
ومؤلفه معروف لدى القاصي والداني ، كما سيأتي في ترجمته إن شاء اللّه تعالى .
وقد دفعني لتحقيق هذا الكتاب عندما كنت أحقق كتاب : « أخلاق العلماء » للآجري ، و « ذم من لا يعمل بعلمه » لابن عساكر ، فكان كتاب : « جامع بيان العلم وفضله » من مصادر تخريج هذين الكتابين ، فقد وجدت الكتاب قد ملئ بالتحريف والتصحيف والنقص الشديد ، حتى أنني قد أخرج الحديث من مخطوطته لكي آمن على صحة الإسناد ، ولما عرضت هذا الكتاب على الأستاذ والفاضل / محمد علي بيضون - صاحب