بنت شيبة ، عن عائشة قالت : ( نعم النساء نساء الأنصار ، لم يكن يمنعهن الحياء أن يسألن عن الدين ويتفقهن فيه ) « 1 » .
405 - قرأت على أبي عبد اللّه محمد بن عبد اللّه أن محمد بن معاوية القرشي أخبرهم ، نا إسحاق بن أبي حسان الأنماطي ، نا هشام بن عمار ، نا عبد الحميد ، نا الأوزاعي نا عطاء بن أبي رباح قال : سمعت ابن عباس يخبر أن رجلا أصابه جرح على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ثم أصابه احتلام ، فأمر بالاغتسال فقرّ ، فمات ، فبلغ ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال : « قتلوه قتلهم اللّه ، ألم يكن شفاء العي السؤال » « 2 » . هكذا رواه عبد الحميد بن أبي العشرين ، عن الأوزاعي ، عن عطاء ، عن ابن عباس . ورواه عبد الرزاق ، عن الأوزاعي ، عن رجل ، عن عطاء ، عن ابن عباس مثله سواء ، ، وعبد الرزاق أثبت من عبد الحميد . وزاد عبد الرزاق ، قال عطاء : بلغني أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : « لو اغتسل وترك موضع الجراح » « 3 » .
وأنشدت لبعض المتقدمين :
وإذا كنت في بلد جاهل * وللعلم ملتمسا فاسأل
فإن السؤال شفاء العمى * كما قيل في المثل الأول
وقال الفرزدق :
ألا خبرونى أيها الناس إنما * سألت ومن يسأل عن العلم يعلم
سؤال امرئ لم يعقل العلم صدره * وما السائل الواعي الأحاديث كالعلمي
وقال أمية بن الصلت :
لا يذهبن بك التفريط منتظرا * طول الأناة ، ولا يطمح بك العجل
هامش
( 1 ) صحيح :
- أخرجه مسلم ( 332 ) وأبو داود ( 316 ) وابن ماجة ( 642 ) وغيرهم كثير ، من طريق شعبة به .
( 2 ) حسن : أخرجه ابن ماجة ( 572 ) قال : حدثنا هشام بن عمار به . وله طرق أخرى ذكرتها في « إتحاف أهل التقى بتخريج أحاديث المنتقي » برقم ( 128 ) .
( 3 ) ضعيف : وذلك لإرساله .