فاجتمعنا على أن نكتب السنن ، فكتبنا كل شيء سمعنا عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ثم قال : اكتب بنا ما جاء عن أصحابه ، فقلت : لا ليس بسنة وقال هو : بل هو سنة ، وكتب ولم أكتب فأنجح وضعيت .
347 - وأخبرنا عبد الوارث ، نا قاسم ، نا أحمد بن زهير ، نا أحمد بن حنبل ، نا عبد الرزاق قال : أنا معمر قال : أنا صالح بن كيسان قال : ( اجتمعت أنا والزهري ونحن نطلب العلم ، فقلنا : نكتب السنن ، فكتبنا ما جاء عن النبي صلى اللّه عليه وسلم . ثم قال : نكتب ما جاء عن أصحابه فإنه سنه ، وقلت أنا : ليس بسنه فلا نكتبه ، وكتب ولم أكتب ، فأنجح وضيعت ) « 1 » .
348 - وحدثنا عبد الوارث ، نا قاسم ، نا أحمد بن زهير ، نا أحمد بن حنبل قال :
حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري قال : كنا نكره كتاب العلم حتى أكرهنا عليه هؤلاء الأمراء ، فرأيت أن لا نمنعه أحدا من المسلمين .
349 - وحدثنا عبد الوارث ، نا قاسم ، نا أحمد بن زهير ، نا الوليد بن شجاع ، نا روح بن عبادة ، نا سعيد بن عبد الرحمن أخو أبي حرة ، عن أيوب بن أبي تميمة ، عن الزهري قال :
( استكتبني الملوك فأكتبتهم ، فاستحييت اللّه إذ كتبتها الملوك ، ألا أكتبها لغيرهم .
وذكر ابن المبارك رحمه اللّه - ، عن يونس بن يزيد قال : قلت للزهري : أخرج إلى كتبك ، فأخرج إلي كتبا فيها شعر .
وذكر محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم ، عن خالد بن نزار قال : أقام هشام بن عبد الملك كاتبين يكتبان عن الزهري ، فأقاما سنة يكتبان عنه .
وذكر المبرد قال : قال الخليل بن أحمد : ما سمعت شيئا إلا كتبته ، ولا كتبته إلا حفظته ، ولا حفظته إلا نفعنيه .
هامش
( 1 ) صحيح : أخرجه عبد الرزاق ( 11 / 258 - 259 ) وابن سعد ( 2 / 388 - 389 ) وأبو نعيم في « الحلية » ( 3 / 360 - 361 ) ، والخطيب في « التقييد » ( 106 - 107 ) نا معمر به .