تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن عربي — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
وغير ذلك فلهذا لما تعوّذ من الاحتجاب والضلالة تعوّذ بربّ الفلق وهاهنا تعوّذ بربّ الناس ومن هذا يفهم معنى قوله عليه السلام : « من رآني فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثّل بي » . الخناس ، أي : الرجّاع لأنه لا يوسوس إلا مع الغفلة وكلما تنبّه العبد وذكر اللّه خنس فالخنوس عادة له كالوسواس . عن سعيد بن جبير : إذا ذكر الإنسان ربّه خنس الشيطان وولى ، وإذا غفل وسوس إليه . [ 6 ]

[ سورة الناس ( 114 ) : آية 6 ]

مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ ( 6 ) قوله :
مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ
بيان للذي يوسوس ، فإن الموسوس من الشياطين جنسان : جني غير محسوس كالوهم ، وإنسي محسوس كالمضلين من أفراد الإنسان أما في صورة الهادي كقوله تعالى :
إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ
« 1 » وأما في صورة غيره من صور الأسماء فلا يتم أيضا الاستعاذة منه إلا باللّه ، واللّه العاصم .
هامش
( 1 ) سورة الصافات ، الآية : 28 .